الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

فَضْلُ مُجَالَسَةِ الْحُلَمَاءِ

روايات وأحاديث من كتاب الحلم لابن أبي الدنيا

59 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا يَحْيَى بْنُ مُغِيرَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ } ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ : لَا تُجَالِسْ بِحِلْمِكَ {T:السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ,السُّفَهَاءَ ، وَلَا تُجَالِسْ بِسَفَهِكَ الْحُلَمَاءَ *
60 أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ بَشِيرٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ - أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ : إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : فَإِنِّي وَإِيَّاهُمْ كَمَنْ نَبَّهَ الْقَطَا وَلَوْ لَمْ تُنَبَّهْ بَاتَتِ الطَّيْرُ لَا تَسْرِي أَنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بِهِمْ غَدًا فَمَا أَنَا بِالْوَانِي وَلَا الضَّرِعِ الْغَمْرِ أَظُنُّ صُرُوفَ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ عَسِرِ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عُرَامَتِي وَأَنَّ قَنَاتِي لَا تَلِينُ عَلَى الْقَسْرِ فَمَا بَالُ مَنْ أَسْعَى لِأَجْبُرَ عَظْمَهُ حِفَاظًا وَيَنْوِي مِنْ سَفَاهَتِهِ كِسْرَى أَعُودُ عَلَى ذِي الْجَهْلِ وَالذَّنْبِ مِنْهُمْ بِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي *