الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطِيعَتِهَا وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ

روايات وأحاديث من كتاب البر والصلة للحسين بن حرب

106 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ *
107 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا رَدَّادٍ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، يَقُولُ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمِنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ *
108 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ ، فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أبا محمد ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمِنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ *
109 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ سُئِلَ : مَا حَقُّ الرَّحِمِ ؟ قَالَ : لَا تَحْرِمُهَا وَلَا تَهْجُرُهَا *
110 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ *
111 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : {T:بالمطبوع: قال.,} حَدَّثَنَا حَزْمٌ ، عَنْ عُمَارَةَ الْمِعْوَلِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : مَا الْبِرُّ ؟ قَالَ : الْحُبُّ وَالْبَذْلُ . قَالَ : قُلْتُ : مَا الْعُقُوقُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَهُمَا وَتُحَرِّمَهُمَا . قَالَ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْأُمِّ عِبَادَةٌ ، فَكَيْفَ بِرُّهَا *
112 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَحِمِي قَدْ رَفَضُونِي وَقَطَعُونِي ، فَأَرْفُضُهُمْ كَمَا رَفَضُونِي ، وَأَقْطَعُهُمْ كَمَا قَطَعُونِي ؟ قَالَ : إِذًا يَرْفُضُكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ، وَإِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ وَقَطَعُوكَ كَانَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ *
113 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دِخْلَةِ الرَّحِمِ ؛ لَرَدَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انْتِهَاكِهِ *
114 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ *
115 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْمُزَرَّدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ : يَا رَبِّ ، هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ . قَالَ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وَأَصِلُ مَنْ وَصَلَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ . قَالَ : فَهُوَ لَكِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تُوُلِّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتَقْطَعُوا أَرْحَامَكُمْ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) الآية *