الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ كِتَابِ أَهْلِ الْخَيْرِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ

روايات وأحاديث من كتاب الزهد لوكيع بن الجراح

515 حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا *
516 حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ ، حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَ بْغَضَهُ اللَّهُ ، فَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ *
517 حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتَبَةَ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَتَلَقَّاهُنَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا : مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ ، كَفَاهُ اللَّهُ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ *
518 حَدَّثَنَا الضَّحَاكُ بْنُ يَسَارٍ أَبُو الْعَلَاءِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اسْتَوَتْ سَرِيرَتُهُ ، وَعَلَانِيَتُهُ قَالَ اللَّهُ : هَذَا عَبْدِي حَقًّا ، قَالَ : فَقَالَ مُطَرِّفٌ : لَيُحَصِّلَنَّ اللَّهُ الْحِسَابَ مِنَ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ فَضْلَ قَرْنِهَا *
519 حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ سَكَنٍ الْأَسَدِيُّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَيَتَصَفَّحُ الْحِلَقَ ، وَيَقُولُ : أَجْدَبَ الْمَسْجِدُ أَجْدَبَ الْمَسْجِدُ *
520 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ ؟ يَقُولُ : أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا ، وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ : وَقَالَ الرَّبِيعُ : اضْطَرُّوا هَذَا الْكِتَابَ إِلَى اللَّهِ يَعْنِي الْقُرْآنَ وإِلَى رَسُولِهِ قَالَ : وَقَالَ الرَّبِيعُ : إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا ، لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ *
521 حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَيْنَ الرَّاضُونَ بِالْمَقْدُورِ ؟ أَيْنَ السَّاعُونَ لِلْمَشْكُورِ ؟ عَجِبْتُ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِدَارِ الْخُلُودِ ، كَيْفَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ *
522 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ أَبِي الْحَارِثِ . . . ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَخِلَّاءُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ : فَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا فَهُوَ عَمَلُهُ . وَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ حَيًّا فَإِذَا مِتَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَكَ فَهُوَ مَالُهُ . وَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ ، ثُمَّ أُخَلِّي عَنْكَ فَهُوَ وَارِثُهُ *
523 حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ ، وَدِينَكَ لَا تَكْلِمَنَّهُ *
524 حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْواَدِعِيِّ قَالَ . : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِذَا كَانَ لَكَ جَارٌ فَاجِرٌ لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ غَيْرًا ، خَالِقْهُ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ *