بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ مَكْتُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَقْدُورَةٌ لَهُ
روايات وأحاديث من كتاب القضاء والقدر للبيهقي
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ مَكْتُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَقْدُورَةٌ لَهُ فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقٌ ، وَمِمَّنْ بَاشَرَهَا كَسْبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اللَّهُ خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ وَقَالَ : خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ وَقَالَ : بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . فَامْتُدِحَ بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا فَكَمَا لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ عِلْمِهِ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ خَلْقِهِ وَقَالَ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَقَالَ : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا وَقَالَ : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ : قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ : قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فَامْتُدِحَ بِالْخَلْقِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ قُدْرَتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَخَلْقِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيمَا خَلَقَ كَلَامُهُ وَسَائِرُ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ ، كَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ ذَاتُهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ غَيْرِهِ . وَلَا نَقُولُ فِي صِفَاتِهِ إِنَّهَا غَيْرُهُ ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَخْلُقُ بِكَلَامِهِ فَلَا يَكُونُ كَلَامُهُ مَخْلُوقًا ، وَلَأَنَا رَأَيْنَا مَنْ قَالَ : أَنَا بَنَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ . لَمْ يَدْخُلِ الْبَانِي وَلَا كَلَامُهُ فِي الْبِنَاءِ ثُمَّ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْ عُمُومِ آيَةٍ لِحُجَّةٍ ، وَلَا يُوجِبُ خُرُوجَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَأَفْعَالُ الْخَلْقِ بَيْنَهُمَا فَتَنَاوُلِهَا صِفَةُ الْخَلْقِ . وَقَالَ : أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ أَعْمَالَكُمُ الَّتِي هِيَ أَكْسَابُكُمْ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى الْمَعْمُولِ فِيهِ كَمَا حَمَلَ فِي قَوْلِهِ : تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ عَلَى الْمَأْفُوكِ فِيهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةَ إِضْمَارٍ لَمْ تَثْبُتْ بِحُجَّةٍ ، وَثُبُوتُهَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِحُجَّةٍ ، لَا يُوجِبُ ثُبُوتَهَا فِي غَيْرِهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ . وَقَالَ : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ أَسْرَارَكُمْ بِقَوْلِكُمْ وَجَهْرِكُمْ بِهِ وَمَا تُكِنُّهُ صُدُورُكُمْ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا يَكْسِبُهُ الْإِنْسَانُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى . كَمَا قَالَ : وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَقَالَ : وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ كَمَا قَالَ : وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَالَ : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا وَقَالَ : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَقَالَ : وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَقَالَ : وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَقَالَ : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ كَمَا قَالَ : ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ وَقَالَ : الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ كَمَا قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَقَالَ : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ، وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ وَقَالَ فِي غَيْرِهِمْ : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ كَمَا قَالَ : جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً وَقَالَ : وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً كَمَا قَالَ : وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً وَقَالَ : وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً كَمَا قَالَ : فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا فَكَمَا أَنَّ الْإِحْيَاءَ ، وَالْإِمَاتَةَ ، وَالْإِقْوَاتَ ، وَالتَّقْلِيبَ فِي الْكَهْفِ وَإِلْقَاءَ الرَّوَاسِي وَتَأْلِيفَ السَّحَابِ ، وَإِمْسَاكَ السَّمَاءِ ، وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ ، مُقَدَّرَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مُكَوَّنَةٌ لَهُ ، فَكَذَلِكَ الْإِضْحَاكُ وَالْإِبْكَاءُ ، وَالتَّسْيِيرُ ، وَتَقْلِيبُ الْأَفْئِدَةِ ، وَإِلْقَاءُ الْعَدَاوَةِ , وَالتَّأْلِيفُ بَيْنَ الْقُلُوبِ , وَإِمْسَاكُ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ , وَالرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ . وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ مُقَدَّرَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، مُكَوَّنَةٌ لَهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتُدِحَ بِالْقَوْلَيْنِ وَأَخْرَجَهُمَا جَمِيعًا مَخْرَجًا وَاحِدًا وَقَالَ : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الْفُلْكَ كَمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَنْعَامَ وَقَالَ : وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ فَامْتُدِحَ بِفِعْلِهِ وَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِهِ وَقَالَ : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا إِلَى قَوْلِهِ : وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ . فَأَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَهَا سَكَنًا وَبُيُوتًا وَأَثَاثًا وَمَتَاعًا ، وشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى بِمَا سَمَّاهُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ اقْتِرَانِ الْكَسْبِ بِهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ ذَلِكَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ خَلْقٌ ، وَمِنْ عَبِيدِهِ كَسْبٌ ، وَقَالَ : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَقَالَ : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَالَ : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ وَقَالَ : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَقَالَ : رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَقَالَ : سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ وَقَالَ : وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وَقَالَ : قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ مَا يُشْبِهُهُ مِنَ الْآيَاتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ صَادِرَةٌ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى خَلْقًا وَمِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَسْبًا وَقَالَ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَقَالَ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَقَالَ : أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ فَسَلَبَ عَنْهُمْ فِعْلَ الْقَتْلِ وَالرَّمْيِ وَالزَّرْعِ مَعَ مُبَاشَرَتِهِمْ إِيَّاهُ ، وَأَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الْمُؤَثِّرَ فِي الْوُجُودِ بَعْدَ الْعَدَمِ هُوَ إِيجَادُهُ وَاخْتِرَاعُهُ ، وَخَلْقُهُ وَتَقْدِيرُهُ ، وَإِنَّمَا وَجَدَ مِنْ عِبَادِهِ مُبَاشَرَةَ تِلْكَ الْأَفْعَالِ بِقُدْرَةٍ حَادِثَةٍ أَحْدَثَهَا خَالِقُهُ عَلَى مَا أَرَادَ ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلْقٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي اخْتَرَعَهُ بِقُدْرَتِهِ الْقَدِيمَةِ ، وَهُوَ مِنْ عِبَادِهِ كَسْبٌ عَلَى مَعْنَى تَعَلُّقِ قُدْرَةٍ حَادِثَةٍ بِمُبَاشَرَتِهِمُ الَّتِي هِيَ أَكْسَابُهُمْ
شروح الحديث المتاحة:
88 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ } قَالَ : الْأَصْنَامُ { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } قَالَ : وَخَلَقَكُمْ وَخَلَقَ مَا تَعْمَلُونَ بِأَيْدِيكُمْ *
شروح الحديث المتاحة:
89 حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْشَادٍ الْمُطَّوِّعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، وَالْحَجَّاجُ الْأَزْرَقُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، ح *
شروح الحديث المتاحة:
90 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، ح *
شروح الحديث المتاحة:
91 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ يَزِيدَ وَفِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ بَيَانُ وُقُوعِ أَعْمَالُ الْعَامِلِينَ بِتَيْسِيرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقْدِيرِهِ وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ وُقُوعِهَا مُقَدَّرَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مُكَوَّنَةٌ لَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، ح *
شروح الحديث المتاحة:
92 وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ وَفِي رِوَايَةِ فُضَيْلٍ وَمَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
93 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُطَّوِّعِيُّ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ . *
شروح الحديث المتاحة:
94 فَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
95 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : مَا زِلْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ : أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَتَلَا بَعْضُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } *
شروح الحديث المتاحة:
96 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ : قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ حَفْصِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، وَغَيْرُهُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْمَشْيَ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا مَكْرُوهًا وَسَمَّى الْإِيمَانَ نُورًا ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَلْقِهِمَا مَعًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } ثُمَّ سَمَّى الْكُفْرَ ظُلْمَةً وَالْإِيمَانَ نُورًا بِقَوْلِهِ { يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } *
شروح الحديث المتاحة:
