الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ مِنْهُمْ ذُو الدِّينِ الْمَتِينِ وَالْمُحَدِّثُ الْأَمِينِ ، أَنْفَقَ عَلَى الْعِلْمِ الْمَالَ الْكَثِيرَ ، الْمُنَوَّرُ الْمُنِيرُ آثَارَ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ كَانَ ذَا سَخَاءٍ وَكَرَمٍ ، رَاقَبَ الْمَعْبُودَ وَخَدَمَ ، حَلِيفُ الْعِبَادَةِ وَالسَّهَرِ أَلِيفُ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ
15905 سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ : جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ بِبَغْدَادَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَذَكَرَتْ أَنَّهَا مِنْ بَنَاتِ النَّاسِ ، وَأَنَّهَا امْتُحِنَتْ بِمِحْنَةٍ وَقَالَتْ لِي : أَسْأَلُكُ بِاللَّهِ أَنْ تَسْتُرَنَيِ ، فَقُلْتُ : وَمَا مِحْنَتُكِ ؟ فَقَالَتْ : أُكْرِهْتُ عَلَى نَفْسِي وَأَنَا حُبْلَى وَذَكَرْتُ لِلنَّاسِ أَنَّكَ زَوْجِي وَأَنَّ مَا بِي مِنَ الْحَمْلِ فَمِنْكَ فَلَا تَفْضَحْنِي وَاسْتُرْنِي سَتَرَكَ اللَّهُ ، فَسَكَتُّ عَنْهَا وَمَضَتْ ، فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى وَضَعَتْ وَجَاءَ إِمَامُ الْمَحِلَّةِ فِي جَمَاعَةِ الْجِيرَانِ يُهَنِّئُونِي بِالْوَلَدِ الْمَيْمُونِ النَّجِيبِ فَأَظْهَرْتُ التَّهَلُّلَ وَوَزَنْتُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي دِينَارَيْنِ وَدَفَعْتُهُمَا إِلَى الْإِمَامِ فَقُلْتُ : أَبْلِغْ هَذَا إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ لِتُنْفِقَهَا عَلَى الْمَوْلُودِ فَإِنَّهُ سَبَقَ مَا فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَكُنْتُ أَدْفَعُ فِي كُلِّ شَهْرٍ دِينَارَيْنِ أُوصِلُهُمَا إِلَيْهَا بِيَدِ الْإِمَامِ وَأَقُولُ : هَذَا نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ إِلَى أَنْ أَتَى عَلَى ذَلِكَ سُنَّتَانِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمَوْلُودُ فَجَاءَنِي النَّاسُ يُعَزُّونَنِي فَكُنْتُ أُظْهِرُ لَهُمُ التَّسْلِيمَ وَالرِّضَا ، فَجَاءَتْنِي الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَمَعَهَا تِلْكَ الدَّنَانِيرُ الَّتِي كُنْتُ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْهَا بِيَدِ الْإِمَامِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ : سَتَرَكَ اللَّهُ كَمَا سَتَرْتَنِي ، فَقُلْتُ لَهَا : هَذِهِ الدَّنَانِيرُ كَانَتْ صِلَةً مِنِّي لِلْمَوْلُودِ وَهِيَ لَكِ لِأَنَّكَ تَرِثِينَهُ فَاعْمَلِي بِهَا مَا تُرِيدِينَ *
15906 سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَيَّانَ ، يَقُولُ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ فَأَنْفَقَهُ كُلَّهُ عَلَى الْعِلْمِ نَحْوَ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِرَاشٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً *
15907 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ *
15908 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } الْآيَةَ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقْبَلْتُ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَالَ : أَيُّهَا السَّائِلُ هَذَا مِنْهُمْ *