الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ صَاحَبَ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيَّ ، وَحَفِظَ كَلَامَهُ سَلَكَ مَسْلَكَ أُسْتَاذِهِ سَهْلٍ وَابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ ، أَدْرَكْتُهُ وَلَهُ أَصْحَابٌ يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ عَامَلَ اللَّهَ عَلَى رُؤْيَةِ السَّبْقِ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ وَكَانَ يَقُولُ : تُزَالُ عَنِ الْقَلْبِ ظُلَمُ الرِّيَاءِ بِالْإِخْلَاصِ وَظُلَمُ الْكَذِبِ بِنُورِ الصِّدْقِ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى مُخَالَفَةِ نَفْسِهِ أَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَقَامِ أُنْسِهِ
15860 سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَالِمٍ وَأَنَا أَسْمَعُ : أَنَحْنُ مُسْتعَبَدُونَ بِالْكَسْبِ أَمْ بِالتَّوَكُّلِ ؟ فَقَالَ : التَّوَكُّلُ حَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْكَسْبُ سُنَّتُهُ ، وَاسْتَنَّ الْكَسْبَ لِلضُّعَفَاءِ عَنْ حَالِ التَّوَكُّلِ ، وَنَزَلَ عَنْ دَرَجَةِ الْكَمَالِ الَّتِي هِيَ حَالُهُ فَمَنْ أَطَاقَ التَّوَكُّلَ فَغَيْرُ مُبَاحٍ لَهُ كَسْبٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَمَنْ ضَعُفَ عَنِ التَّوَكُّلِ أُبِيحَ لَهُ طَلَبُ الْمَعَاشِ فِي كَسْبِهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْ دَرَجَةِ سُنَّتِهِ حَيْثُ سَقَطَ عَنْ دَرَجَةِ حَالِهِ وَكَانَ يَقُولُ : رُؤْيَةُ الْمِنَّةِ مِفْتَاحُ التَّوَدُّدِ وَقَالَ : يَسْتُرُ عَوْرَاتِ الْمَرْءِ عَقْلُهُ وِحِلْمُهُ وَسَخَاؤُهُ ، وَيُقَوِّمُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ الصِّدْقُ *