الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

أَبُو الْحَسَنِ الصَّائِغُ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أَبُو الْحَسَنِ الصَّائِغُ وَمِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الصَّائِغُ الدَّيْنَوَرِيُّ سَكَنَ مِصْرَ ، كَانَ فِي الْمُعَامَلَةِ مُخْلِصًا وَعَنِ النَّظَرِ إِلَى سِوَى الْحَقِّ مُعْرِضًا
15763 سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْقَلَانِسِيَّ ، يَقُولُ فِيمَا حَكَى لَنَا عَنِ الرَّقِّيِّ : إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ : حُكْمُ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ : أَوْلَاهُمَا تَرْكُ نَعِيمِهَا وَنُضْرَتِهَا وَمَطَاعِمَهَا وَمَشَارِبَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ غُرُورِهَا وَفُضُولِهَا ، وَالثَّانِيَةُ إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ مُبَجِّلِينَ لَهُ مُكْرِمِينَ لِتَرْكِهِ لِلدُّنْيَا أَنْ يَزْهَدَ فِي النَّاسِ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ فَلَا َيُخَالِطُ أَهْلَ الدُّنْيَا وَأَبْنَاءَهَا فَإِنَّ إِقْبَالَ النَّاسِ عَلَيْهِ وَتَبْجِيلَهُمْ لَهُ لِتَرْكِهِ فُضُولَ الدُّنْيَا إِذَا سَكَنَ إِلَيْهِمْ وَلَاحَظَهُمْ فَذَلِكَ ذَنْبٌ عَظِيمٌ وَفِتْنَةٌ عَاجِلَةٌ وَكَانَ يَقُولُ : مِنْ فَسَادِ الطَّبْعِ التَّمَنِّي وَالْأَمَلُ وَكَانَ يَقُولُ : الْمَعْرِفَةُ رُؤْيَةُ الْمِنَّةِ مِنَ اللهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَالْعَجْزُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِ الْمُنْعِمِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ وَالتَّبَرُّؤُ مِنَ الْحَوْلِ فِي كُلِّ شَيْءٍ *