الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

عَلِيٌّ السَّامِرِيُّ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عَلِيٌّ السَّامِرِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَارِئُ التَّالِي السَّارِي إِلَى الْمَعَالِي الْمُوَافِقُ لِلْبَارِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّامِرِيُّ : ثَابِتٌ فِي قَصْدِهِ وَافٍ بِعَهْدِهِ
15713 سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، يَقُولُ : ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ مَلْكَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ السَّامِرِيِّ مُؤَاخَاةٌ فَلَمَّا قُبِضَ كُنْتُ أَتَمَنَّى مُدَّةً أَنْ أُرَاهُ ؛ فَأَعْلَمَ حَالَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَرَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فِي زِينَةٍ حَسَنَةٍ وَهَيْئَةٍ جَمِيلَةٍ وَقَدْ غَمَّضَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَخِي عَهْدِي بِكَ وَلَمْ يَكُنْ بِعَيْنِكَ بَأْسٌ فَارَقْتَنَا وَعَيْنَاكَ صَحِيحَتَانِ فَمَا بَالُ الَّتِي أَغْمَضْتَهَا ؟ قَالَ : اعْلَمْ أَنِّي كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ فَمَرَّتْ بِي آيَةُ وَعِيدٍ فَأَشْفَقَتْ هَذِهِ يَعْنِي عَيْنَهُ النَّاظِرَةَ فَبَكَتْ وَقَنَطَتْ هَذِهِ فَأَمْسَكَتْ فَلَمَّا أَفَقْتُ عَاتَبْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا : مَا بَالُكِ لَمْ تُشْفِقِي شَفَقَةَ أُخْتِكِ هَذِهِ ؟ وَقُلْتُ لَهَا فِي عِتَابِي لَهَا : وَحُبِّي لِمَحْبُوبِي لَئِنْ أَبَاحَنِي مِنْهُ مُنَايَ لَأَمْنَعَنَّكَ مَالَكِ مِنْهُ ، فَغَمَّضْتُهَا عِنْدَ ذَلِكَ وَفَاءً بِمَا قُلْتُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَخِي ، فَهَلْ قُلْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : بَكَتْ عَيْنِي غَدَاةَ الْبَيْنِ حُزْنًا وَأُخْرَى بِالْبُكَا بَخِلَتْ عَلَيْنَا فَجَازَيْتُ الَّتِي جَادَتْ بِدَمْعٍ بِأَنْ أَقْرَرْتُهَا بِالْحُبِّ عَيْنَا وَعَاقَبْتُ الَّتِي بَخِلَتْ بِدَمْعٍ بِأَنْ غَمَّضْتُهَا يَوْمَ الْتَقَيْنَا *