الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَاصِمُ الْهَاشِمُ اللَّائِمُ النَّاقِمُ الْأَنْطَاكِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . كَانَ لِلْهَوى قَاصِمًا وَلِشُرُورِ النَّفْسِ هَاشِمًا ، يُدِيمُ الْقِيَامُ وَيَنْقِمُ عَلَى اللُّوَّامِ
14416 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدٍ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمِ الْأَنْطَاكِيِّ ، قَالَ : كُلُّ نَفْسٍ مَسْئُولَةٌ فَمُرْتَهَنَةٌ أَوْ مُخَلَّصَةٌ وَفِكَاكُ الرُّهُونِ بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ ، فَإِذَا أُغْلِقَتِ الرُّهُونُ أُكِّدَتِ الدُّيُونُ ، وَإِذَا أُكِّدَتِ الدُّيُونِ اسْتَوْجَبُوا السُّجُونَ *
14417 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَلَى شُرُورِ هَذِهِ الْأَنْفُسِ وَمُخَالَفَةِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ وَمُجَاهَدَةِ هَذَا الْعَدُوِّ ، وَاشْتَغِلْ بِهِ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ ، خَائِفًا مِنْ عِقَابِهِ رَاجِيًا لِثَوَابِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دَرَجَةِ الصِّدْقِ أَنْ تَنَالَهَا عَقَبَةُ الْكَذِبِ أَنْ تَقْطَعَهَا ، فَاسْتَعِنْ عَلَى قَطْعِهَا بِالْخَوْفِ الْحَاجِزِ وَبِصِدْقِ الْمُنَاجَاةِ لِلِاضْطِرَارِ بِقَلْبٍ مُوجَعٍ مِنْ ذَلِكَ يَصْفُو الْقَلْبُ وَيَكْثُرُ تَيَقُّظُهُ وَتَتَسَوَّرُ عَلَيْهِ طَوَارِقُ الْأَحْزَانِ وَتَقِلُّ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَالْعَيْنُ الَّذِي يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْخَوْفُ وَالشُّكْرُ وَمَخْرَجُ الشُّكْرِ مِنَ الْيَقِينِ عَزِيزٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ *
14418 حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيِّ ، قَالَ : تَلَذَّذَتِ الْجَوَارِحُ بِذِكْرِهَا ، وَهَشَّتِ الْأَبْدَانُ لِاسْتِمَاعِهَا وَوَضَحَتِ الْعُقُولُ حَقَائِقَهَا ، وَهَانَ عَلَى الْمَسَامِعِ وَعْيُهَا ، مُسْتَأْنِسَةٌ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُوقِنِينَ ، مُطْمَئِنَّةٌ إِلَيْهَا أَنْفَسُ الْمُتَّقِينَ وَالِهَةٌ عَلَيْهَا أَبْصَارُ الْمُتَفَكِّرِينَ ، قَنِعَةٌ بِهَا قُلُوبُ الْمُسْتَبْصِرِينَ ، مُتَنَاهِيَةٌ إِلَيْهَا أَوْهَامُ الْمُتَوَهِّمِينَ سَاكِنَةٌ إِلَيْهَا فِكَرُ النَّاظِرِينَ ، مُسْتَبْشِرَةٌ بِهَا إِخْلَاصُ الصِّدِّيقِينَ كَلِمَةً خَفَّ عَلَى الْقُلُوبِ مَحْمَلُهَا ، وَلَانَ عَلَى الْجَوَارِحِ مَلْفَظُهَا ، وَسَلُسَ عَلَى الْأَلْسُنِ تَرْدَادُهَا ، وَعَذُبَ عَلَى اللَّهَوَاتِ مَقَالَتُهَا ، وَبَرَدَ عَلَى الْأَكْبَادِ لَذَاذَتُهَا *
14419 حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالُوا : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ قَالَ : احْذَرْ هَذَا الْوَعِيدَ ، وَخُذْ فِي الْمُحَاسَبَةِ ، وَاعْقِلْ دَرَجَتَكَ ، وَلَا تَزْهُو عِنْدَ الْخَلَائِقِ بِكَثْرَةِ تِقَيَاتِكَ وَجَوْهَرُكَ جَوْهَرُ الْفَضَائِحِ ، وَسِيمَاكَ سِيمَا الْأَبْرَارِ ، وَاسْتَحِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي تَضْيِيعِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ لَا تَسْتَحْيِيكَ الْخَزَنَةُ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي عَذَابِكَ ، فَإِنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تُغْضِبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مَا لَا تَغْضَبُ أَنْتَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِكَ فِي مَعْصِيَتِكَ إِيَّاهُ ، فَاسْتَحِ مِنْ قَبُولِكَ مِنْ نَفْسِكَ دَعْوَاهَا الصِّدْقَ وَقَدِ افْتُضِحَتْ عِنْدَكَ وَبَانَ جَوْهَرُهَا مِنْ خَالِصِ ضَمِيرِهَا بِإِيثَارِهَا مَحَجَّةَ الْكَذِبِ عَلَى مَحَجَّةِ الصِّدْقِ ، وَلْيَصِحَّ عَدَاوَتُكَ إِيَّاهَا وَلْيَكُنْ لَكَ فِي الْحَقِّ حَظٌّ وَنَصِيبٌ كَامِلٌ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ عَلَيْهَا بِكَذِبِهَا وَكُنْ سَخِينَ الْعَيْنِ عَلَى مَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهَا ، وَلْتَكُنْ عِنْدَكَ فِي عِدَادِ الْمُسْتَدْرَجِينَ وَأَجْرُهَا فِي مِيزَانِ الْكَذَّابِينَ ، فَإِنَّهُ حُكِي عَنْ عُزَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : إِلَهَ الْبَرِيَّةِ ، إِنِّي لَأَعُدُّ نَفْسِي مَعَ أَنْفُسِ الْكَذَّابِينَ الظَّالِمِينَ وَرُوحِي مَعَ أَرْوَاحِ الْهَلْكَى وَبَدَنِي مَعَ أَبْدَانِ الْمُعَذَّبِينَ *
14420 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : إِذَا صَارَتِ الْمُعَامَلَةَ إِلَى الْقَلْبِ اسْتَرَاحَتِ الْجَوَارِحُ *
14421 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : هَذِهِ غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ أَصْلِحْ فِيمَا بَقِيَ يُغْفَرْ لَكَ فِيمَا مَضَى *
14422 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ، ثنا أَحْمَدُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ لِابْنِهِ عَلِيٍّ : يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّكَ مُطِيعٌ لِصُّرْصُرِ بْنِ صُرَاصِرِ الْحُشِّ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْكَ - يَعْنِي بِالصَّرْصَرِ الَّذِي يَصِيحُ بِاللَّيْلِ *
14423 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ، ثنا أَحْمَدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيَّ ، يَقُولُ : مَا أَغْبِطُ أَحَدًا إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَوْلَاهُ وَاشْتَهَى أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أَعْرِفَهُ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ الَّذِينَ يَسْتَحْيونَهُ لَا مَعْرِفَةَ التَّصْدِيقِ *
14424 حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ ، يَقُولُ : أُحِبُّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أَعْرِفَ مَوْلَايَ ، وَقَالَ لِي : يَا أَبَا أَحْمَدَ : لَيْسَ الْمَعْرِفَةُ الْإِقْرَارُ بِهِ وَلَكِنِ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي إِذَا عَرَفْتَ اسْتَحْيَيْتَ *