الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُرَغِّبُ فِي الْمَحَاسِنِ وَالْمَعَالِي نَوْفُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ الْبِكَالِيُّ ، كَانَ لِلْكُتُبِ قَارِيًا . وَإِلَى الْمَحَامِدِ دَاعِيًا وَعَنِ الْمَحَاذِرِ نَاهِيًا . وَقِيلَ إِنَّ التَّصَوُّفَ الدُّعَاءُ إِلَى الِارْتِفَاعِ وَالْإِيمَاءُ إِلَى الِارْتِدَاعِ
7949 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنِي نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ إِذَا افْتَتَحَ مَوْعِظَةً قَالَ : أَلَا تَحْمَدُونَ رَبَّكُمُ الَّذِي حَضَرَ غَيْبَتَكُمْ وَأَخَذَ سَهْمَكُمْ وَجَعَلَ وِفَادَةَ الْقَوْمِ لَكُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفَدَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ : إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا حَيْثُ مَا صَلَّيْتُمْ مِنْهَا تُقُبِّلَتْ صَلَاتُكُمْ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى فِيهِنَّ لَمْ أَقْبَلْ صَلَاتَهُ : الْمَقْبَرَةُ وَالْحَمَّامُ وَالْمِرْحَاضُ قَالُوا : لَا إِلَّا فِي كَنِيسَةٍ قَالَ : وَجَعَلْتُ لَكُمُ التُّرَابَ طَهُورًا إِذَا لَمْ تَجِدُوا الْمَاءَ قَالُوا : لَا إِلَّا بِالْمَاءِ قَالَ : وَجَعَلْتُ لَكُمْ حَيْثُ مَا صَلَّى الرَّجُلُ وَكَانَ وَحْدَهُ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ قَالُوا : لَا إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ *
7950 حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، قَالَ : انْطَلَقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِوِفَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَاجَاهُ رَبُّهُ فَقَالَ : إِنِّي أَبْسُطُ لَكُمُ الْأَرْضَ طَهُورًا وَمَسْجِدًا تُصَلُّونَ حَيْثُ أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَمَامٍ أَوْ مِرْحَاضٍ أَوْ عِنْدَ قَبْرٍ ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ تَقْرَءُونَهَا عَلَى ظَهْرِ أَلْسِنَتِكُمْ رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ ، قَالُوا : لَا نُصَلِّي إِلَّا فِي كَنِيسَةٍ وَلَا نَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِنَا نَجْعَلُ لَهَا تَابُوتًا تُحْمَلُ فِيهِ وَلَا نَقْرَأُ كِتَابِنَا إِلَّا نَظَرًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ } إِلَى قَوْلِهِ : { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ اجْعَلْنِي نَبِيَّهُمْ ، قَالَ : إِنَّ نَبِيَّهُمْ مِنْهُمْ ، قَالَ : يَا رَبِّ أَخِّرْنِي حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ ، قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ جِئْتُ بِوِفَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَتِ الْوِفَادَةُ لِغَيْرِهِمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } فَكَانَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ يَقُولُ : احْمَدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي شَهِدَ غَيْبَتَكُمْ وَأَخَذَ بِسَهْمِكُمْ وَجَعَلَ وِفَادَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكُمْ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ مِثْلَهُ *
7951 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ نَسْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَوْفًا ، يَقُولُ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا } قَالَ : الذِّرَاعُ سَبْعُونَ بَاعًا ، الْبَاعُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ ، قَالَ هَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ *
7952 حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ أُنَاسًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ قَوْمًا يَحْتَالُونَ لِلدُّنْيَا بِالدِّينِ ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئْبِ يَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى : فَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ وَبِي تَغْتَرُّونَ حَلَفْتُ بِنَفْسِي لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ . قَالَ الْقُرَظِيُّ : تَدَبَّرْتُهَا فِي الْقُرْآنِ فَإِذَا هُمُ الْمُنَافِقُونَ : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ } *
7953 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجِبَالِ إِنِّي نَازِلٌ عَلَى جَبَلٍ مِنْكُمْ فَشَمَخَتِ الْجِبَالُ كُلُّهَا إِلَّا جَبَلَ الطُّورِ فَإِنَّهُ تَوَاضَعَ وَقَالَ : أَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لِي ، قَالَ : فَكَانَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ *
7954 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ نَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يعَبْدُكَ غَيْرِي ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ثَلَاثَةَ آلَافِ مَلَكٍ فَأَمَّهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ *
7955 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ نَوْفٍ : أَنَّ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نُودِيَ قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ الَّذِي تُنَادِينِي قَالَ : أَنَا رَبُّكَ الْأَعْلَى *
7956 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مِنْجَابٌ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَا : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ ، قَالَ : مَكَثَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَمَا غَلَبَ السَّحَرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا - وَقَالَ مِنْجَابٌ : عِشْرِينَ سَنَةً - يُرِيَهِمُ الْآيَاتِ الْجَرَادَ وَالْقَمْلَ وَالضَّفَادِعَ *
7957 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا جَعْفَرٌ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، قَالَ : مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ يُرْجَى لَهَا الْفَرَجُ عَلَى رَأْسِ وَلَدِهَا وَهَذِهِ الْأُمَّةُ إِذَا لَجَّ بِهَا الْبَلَاءُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرَجٌ دُونَ السَّاعَةِ *