الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُمْ صَاحِبُ الْمَعَارِفِ وَالْبَيَانِ ، وَالْمَحَارِفِ وَالْقُرْبَانِ ، رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُثْمَانَ
4087 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمًا جَالِسًا فَغَطَّى رَأْسَهُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَبَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : رِيَاءٌ ظَاهَرٌ ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ ، وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَالصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ ، مَا أَمَرُوهُمْ بِهِ ائْتَمَرُوا ، وَمَا نَهَوْهُمْ عَنْهُ انْتَهَوْا *
4088 حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُثْمَانَ مَا رَأْسُ الزَّهَادَةِ ؟ قَالَ : جَمْعُ الْأَشْيَاءِ مِنْ حِلِّهَا وَوَضْعُهَا فِي حَقِّهَا *
4089 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَافِعٍ الطَّحَّانُ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ : فَذَكَرَ فَضْلَ رَبِيعَةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا *
4090 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ لَهُ : انْعَتْ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ رَبِيعَةُ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَنْعَتُهُمَا لَكَ ؟ ، أَمَّا هُمَا فَقَدْ سَبْقَا مَنْ كَانَ مَعَهُمَا ، وَأَتْعَبَا مَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا *
4091 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْحِزْبِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ شَأْنَ الْقَدَرِ فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونُوا صَادِقِينَ ، لَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدَيْ رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ *
4092 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، أَنَّ غَيْلَانَ : وَقَفَ عَلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ : يَا رَبِيعَةُ أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى ؟ قَالَ وَيْلُكَ يَا غِيلَانُ ، أَفَأَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا ؟ *
4093 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ كَمُّونَةَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نِقْلَاصٍ يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَبِيعَةُ : شِبْرُ حَظْوَةٍ خَيْرٌ مِنْ بَاعِ عِلْمٍ *
4094 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَبِيعَةُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْعِرَاقِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ عُيونِ أَحَادِيثِكُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَتُرِيدُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَا بِالْعِرَاقَ ؟ قَالَ : إِذَا بَلَغَكَ أَنِّي أُحَدِّثُ بِالْعِرَاقِ فَاعْلَمْ أَنِّي مَجْنُونٌ *
4095 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ خَلْدَةَ الزُّرَقِيُّ : إِنِّي أَرَى النَّاسَ قَدْ مَلَّكُوكَ أَمْرَ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَاطْلُبِ الْخَلَاصَ مِنْهَا لِنَفْسِكَ ، ثُمَّ لِلَّذِي سَأَلَكَ *