الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ

روايات وأحاديث من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَدِيمُ السَّبَقِ ، بَدْءُ أَمْرِهِ مُقَاسَاةُ لِلشِّدَّةِ ، وَاحْتِمَالُ الضِّيقَةِ ، وَهُوَ مَعَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ هُوِّنَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ الْأَثْقَالِ ، وَمُفَارَقَةُ الْعَشِيرَةِ وَالْمَالِ ، لِمَا بَاشَرَ قَلْبُهُ مِنْ حَلَاوَةِ الْإِقْبَالِ ، وَنُصِرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ بِالْمُقَاتَلَةِ وَالنِّضَالِ ، وَخُصَّ بِالْإِجَابَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالِابْتِهَالِ ، ثُمَّ ابْتُلِيَ فِي حَالَةِ الْإِمَارَةِ وَالسِّيَاسَةِ ، وَامْتُحِنَ بِالْحِجَابَةِ وَالْحِرَاسَةِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ السَّوَادَ وَالْبُلْدَانَ ، وَمُنِحَ عِدَّةً مِنَ الْإِنَاثِ وَالذُّكْرَانِ ، ثُمَّ رَغِبَ عَنِ الْعَمَالَةِ وَالْوِلَايَةِ ، وَآثَرَ الْعُزْلَةَ وَالرِّعَايَةَ ، وَتَلَافَى مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ بِالْعِنَايَةِ ، فَهُوَ قُدْوَةُ مَنِ ابْتُلِيَ فِي حَالِهِ بِالتَّلْوِينِ ، وَحُجَّةُ مَنْ تَحَصَّنَ بِالْوِحْدَةِ وَالْعُزْلَةِ مِنَ التَّفْتِينِ ، إِلَى أَنَّ تَتَّضِحَ لَهُ الشُّبْهَةُ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ : فِينَا نَزَلَتْ : وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، الْآيَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ ، يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ بِالْعَقِيقِ
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ، حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ . تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَالِهِ وَتَجَرُّدِهِ عَنِ الدُّنْيَا ، وَإِيثَارِهِ الْفَقْرَ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ *
285 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ {T:التعليق: التعليق: في المطبوع، ونسخة دار الكتب العلمية: أبو زيد القراطيسي.,} ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَالَ سَعْدٌ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ *
286 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ *
287 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ ، وَلَوْ أُذِنَ فِيهِ لَاخْتَصَيْنَا *
288 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْإِسْقَاطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَقَطَ عَنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ، مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ *
289 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ بَعْضِ ، آلِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنَّا قَوْمًا يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشِدَّتُهُ ، فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَرَفْنَا لِذَلِكَ وَمَرَنَّا عَلَيْهِ وَصَبَرْنَا لَهُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ خَرَجْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَبُولُ ، وَإِذَا أَنَا أَسْمَعُ بِقَعْقَعَةِ شَيْءٍ تَحْتَ بَوْلِي ، فَإِذَا قِطْعَةُ جِلْدِ بَعِيرٍ ، فَأَخَذْتُهَا فَغَسَلْتُهَا ثُمَّ أَحْرَقْتُهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، ثُمَّ اسْتَفَفْتُهَا وَشَرِبْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، فَقَوِيتُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا *
290 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ خَطَبَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ - : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، غَيْرَ أَنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَمَا بَقِيَ مِنَ الرَّهْطِ السَّبْعَةِ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ *
291 حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَأَنَا فِي فِتْنَةِ السَّرَّاءِ لَأَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ ، إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ *