الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

وَمِنْ ذِكْرِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ

روايات وأحاديث من كتاب الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم

وَمِنْ ذِكْرِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ مَاتَ بِإِرْمِينِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، لَمْ يَبْلُغْ خَمْسِينَ سَنَةً فِيمَا ذَكَرُوا
768 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا أَبِي ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْهَرَوِيِّ قَالَ : حَضَرْنَا جَنَازَةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا حَبِيبٌ بِوَجْهِهِ كَالْمُشْرِفِ عَلَيْنَا ، يَقُولُ : لَطُولِهِ *
769 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا بَقِيَّةُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنِ ابْنِ زَغْبَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : بَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ مَرَّ بِهِ كَعْبٌ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، حَدِّثْنَا ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ : مَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ اسْمُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ؟ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّهُ حَبِيبٌ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ اسْمَهُ حَبِيبٌ ، قَالَ : وَرَأَى رُؤْيَا رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : بَشِّرْ حَبِيبَ حَبِيبَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْوَصْفَيْنِ *
770 حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ، نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ أَبُو وَهْبٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْفُقَهَاءَ : هَلْ كَانَتْ لِحَبِيبٍ صُحْبَةٌ ؟ فَلَمْ يُثْبِتُوا ذَلِكَ ، وَسَأَلْتُ قَوْمَهُ فَأَخْبَرُونِي : أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ *
771 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا بَقِيَّةُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَغْبَانَ جَدُّ هَؤُلَاءِ ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ {T:التعليق: بالمطبوع: حبيب بن سلمة.,} دَخَلَ الْحَمَّامَ الْعُلْيَا بِحِمْصَ ، فَقَالَ : هَذَا مِنْ نَعِيمِ مَا يَنْعَمُ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا ، لَوْ مَكَثْتُ فِيهِ سَاعَةً لَهَلَكْتُ ، مَا أَنَا بِخَارِجٍ حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى أَلْفَ مَرَّةٍ ، فَمَا فَرَغَ مِنْهُ حَتَّى أَلْقَى الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ مِرَارًا *
772 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا الْوَلِيدُ ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ رَفِيقًا لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ضَاقَ يَوْمًا فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُغَيِّرَ خُلُقَكَ ، وَإِلَّا فَسَيَسَعُكَ مِنْ أَخْلَاقِنَا مَا ضَاقَ عَنْكَ مِنْ خُلُقِكَ *
773 حَدَّثَنا ابْنُ مُصَفَّى ، نا بَقِيَّةُ ، نا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنِ ابْنِ وَاقِدٍ يَعْنِي زَيْدًا ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ والإبط : باطن الذراع,مُتَأَبِّطًا سَيْفَهُ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَى بَعْضِ الْمَغَازِي ، فَمَرَّ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ أَوْصِنِي بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : إِذَنْ يَا ابْنَ أَخِي ، اعْبُدِ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا تُؤَخِّرْ عِبَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِغَدٍ ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، وَاذْهَبْ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى *
774 حَدَّثَنا ابْنُ مُصَفَّى ، نا بَقِيَّةُ ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَكَلَ يَوْمًا مَعَ مَجْذُومٍ ، فَكَانَ يَتَوَخَّى أَنْ يَضَعَ يَدَهُ مَكَانَ يَدِهِ *
775 حَدَّثَنا ابْنُ مُصَفَّى ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، نا صَفْوَانُ ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةِ ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَدُوِّ فَقَتَلَهُ فَقَالَ : خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَحَمَلَ رَجُلٌ آخَرُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ : خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي *
776 حَدَّثَنا ابْنُ مُصَفَّى ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةِ قَالَ : كَانَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِذَا رَأَى فِي جَيْشِهِ وَهْنًا وَضَعْفًا فَرِحَ وَاسْتَبْشَرَ بِالْفَتْحِ وَمِمَّا أَسْنَدَ *