الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

زهير بن نعيم الباني

روايات وأحاديث من كتاب (تابع) ذكر المصطفين من التابعين ومن بعدهم على طبقاتهم في بلدانهم

568 زهير بن نعيم الباني يكنى أبا عبد الرحمن. أحمد بن عصام قال: قال زهير بن نعيم: عن هذا الأمر لا يتم إلا بشيئين: الصبر واليقين، فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم، وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتم، وقد ضرب لهما أبو الدرداء مثلاً فقال: مثل اليقين والصبر مثل فدادين يحفران الأرض فإذا جلس واحد جلس الآخر. قال أحمد بن عصام: وسمعت خالي عبد العزيز بن يوسف يقول: أردت الخروج من البصرة فبدأت بيحيى بن سعيد فودعته ثم ودعت عبد الرحمن بن مهدي، ثم ودعت زهيراً فقلت: هل من حاجة؟ فقال: نعم إلا أنها مهمة. قال: ففرحت. فقال: إتق الله، فوالله لأن يتقيه عبد أحب غلي من أن تتحول هذه السواري كلها ذهباً. عبد الرحمن بن عمر قال: انتهى إلينا يوماً رجل من هؤلاء الخبثاء القدرية فقال له: يا أبا عبد الرحمن بلغني انك رجل زنديق. فقال له زهير: أما زنديق فلا، ولكني رجل سوء. عبد الله بن عبد الغفار الكرماني قال: سمعت زهير بن نعيم الباني يقول: لوددت أن جسدي قرض بالمقاريض وأن هذا الخلق أطاع الله. عبد الله بن عبد الغفار الكرماني قال: دخلت على زهير بن نعيم الباني وقد سقط من سطح، وقد تهشم وجهه، وهو مكفوف فقلت: يا أبا عبد الرحمن كيف خبرك قال: هو ذا تراني كيف أنا وهي الدنيا فليجهد جهدها. محمد بن يونس بن موسى قال: سمعت زهير بن نعيم الباني. وقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن توصي بشيء؟ قال: نعم إحذر أن يأخذك الله وأنت على غفلة.