الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي

روايات وأحاديث من كتاب (تابع) ذكر المصطفين من التابعين ومن بعدهم على طبقاتهم في بلدانهم

502 أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن أيوب، عن أبي قلابة قال: أي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال له صغار يعفهم الله به ويغنيهم. عن صالح بن رستم قال: قال أبو قلابة: إذا أحدث الله عز وجل لك علماً فأحدث له عبادة ولا يكن همك ما يحدث به الناس. قال: وقال لي: الزم سوقك فإن الغنى من العافية. حميد الطويل، عن أبي قلابة قال: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذراً فقل في نفسك: لعل لأخي عذراً لا أعلمه. عثمان بن الهيثم قال: كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائداً من قواد عبيد الله بن زياد فسقط على السطح فانكسرت رجلاه. فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة. فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعاً؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر. فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين. فقال للرسول: قد أصابني ما ترى فما كان إلا سبعاً حتى وافى الخبر بقتل الحسين. فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي. عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام، فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدد لا تشمت بنا المنافقون. أسند أبو قلابة عن أنس وغيره من الصحابة. ومات بالشام سنة أربع أو خمس ومائة.