الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

أحمد بن نصر الخزاعي

روايات وأحاديث من كتاب ذكر المصطفين من التابعين ومن بعدهم على طبقاتهم في بلدانهم

267 احمد بن نصر الخزاعي يكنى ابا عبد الله كان من كبار العلماء الامرين بالمعروف وسمع الحديث من مالك بن انس وحماد بن زيد وهشيم وغيرهم. امتحنه الواثق بالقرآن فأبى أن يقول انه مخلوق فقتله في يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين بسر من راى فصلب جسده هناك وانفذ راسه الى بغداد فنصبه فلم يزل كذلك ست سنين ثم حط وجمع بين راسه وبدنه ودفن بالجانب الشرقي من بغداد في المقبرة المعروفة بالمالكية في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين. وعن داود بن سليمان قال حدثني ابي قال سمعت أحمد بن نصر الخزاعي يقول: رأيت مصابا قد وقع فقرات في اذنه فكلمتني الجنية من جوفه يا ابا عبد الله بالله دعني اخنقه فانه يقول القرآن مخلوق. وعن ابي بكر المروزي قال سمعت ابا عبد الله احمد بن حنبل وذكر احمد ابن نصر فقال رحمه الله ما كان اسخاه لقد جاد بنفسه. وعن ابراهيم بن اسماعيل بن خلف قال كان احمد بن نصر خلى فلما قتل في المحنة وصلب اخبرت ان الرأس يقرأ القرآن فمضيت وبت بقرب من الرأس مشرفا عليه وكان عند رجالة وفرسان يحفظونه فلما هدات العيون سمعت الرأس يقرأ {الم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} فاقشعر جلدي ثم رايته بعد ذلك في المنام وعليه السندس والاستبرق وعلى راسه تاج فقلت ما فعل الله بك يا اخي قال غفر لي وادخلني الجنة الا اني مغموما ثلاثة أيام قلت ولم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي فلما بلغ خشبتي حول وجهه عني فقلت بعد ذلك يا رسول الله قتلت على الحق او على الباطل فقال انت على الحق ولكن قتلك رجل من أهل بيتي فاذا بلغت اليك استحيي منك وعن ابراهيم بن الحسن قال راى بعض اصحابنا احمد بن نصر في النوم بعد ما قتل فقال له ما فعل الله بك قال ما كانت الا غفوة حتى لقيت الله عز وجل فضحك الي رحمه الله.