الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ

روايات وأحاديث من كتاب سُورَةُ الْأَنْعَامِ

275 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } قَالَ : : هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نُسِخَتْ بِالْمَدِينَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } فَنَسَخَ هَذَا مَا قَبْلَهُ وَأُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ لَا يَقْعُدُوا مَعَ مَنْ يَكْفُرُ بِالْقُرْآنِ وَيَسْتَهْزِئُ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ } خَبَرٌ وَمُحَالٌ نَسْخُهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ بَيِّنٌ لَيْسَ عَلَى مَنِ اتَّقَى اللَّهَ تَعَالَى إِذَا نَهَى إِنْسَانًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ حِسَابِهِ شَيْءٌ اللَّهُ مُطَالِبُهُ وَمُعَاقِبُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْهَاهُ وَلَا يَقْعُدَ مَعَهُ رَاضِيًا بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَإِلَّا كَانَ مِثْلَهُ ، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ وَإِنْ كَانَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُمَا مِنْ حَدِيثِ جُوَيْبِرٍ ، وَالْآيَةُ الثَّالِثَةُ قَرِيبَةٌ مِنْهُمَا *