الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الزَّكَاةِ

بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ ، وَبَعْضَ الْعَامِلِينَ ، وَبَعْضَ الْغَارِمِينَ ، وَبَعْضَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، فَوَلَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ مَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ ، فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَلْفَاظٌ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ ، إِذْ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَمَنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَوْجُودُونَ فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَعْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا لِمَوَالِيهِمْ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ : إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، أَيِ : الصَّدَقَةُ الَّتِي هَاجَ هَذَا الْجَوَابُ ، وَمَنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلَائِلِ الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هُمْ مِنْ آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ ، لَا كَمَا قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ آلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ ، آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ الْعَبَّاسِ
بَابُ صَدَقَةِ الْفَقِيرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فِي الصَّدَقَةِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا وَقْتَ فِيمَا يُعْطَى الْفَقِيرُ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا قَدْرًا يَسُدُّ خُلَّتَهُ وَفَاقَتَهُ
بَابُ إِعْطَاءِ الْيَتَامَى مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ ، فَالْقُرْآنُ كَافٍ فِي نَقْلِ الْخَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ ، قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ قِسْمٌ فِي الصَّدَقَاتِ ، فَالْفَقِيرُ - كَانَ يَتِيمًا أَوْ غَيْرَ يَتِيمٍ - فَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ قِسْمٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ
بَابُ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْهَا رِزْقًا لِعَمَلِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الْآيَةَ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا مُتَطَوِّعًا بِالْعَمَلِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ وَنِيَّةٍ لِأَخْذِ عُمَالَةٍ عَلَى عَمَلِهِ فَأَعْطَاهُ الْإِمَامُ لِعُمَالَتِهِ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ وَلَا إِشْرَافٍ ، فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْغَارِمَ الَّذِي يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا هُوَ الْغَارِمُ فِي الْحِمَالَةِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى قَدْرَ مَا يُؤَدِّي الْحِمَالَةُ ، لَا أَكْثَرَ
بَابُ الْإِمَامِ الْمُصَدِّقِ بِقَسْمِ الصَّدَقَةِ حَيْثُ يَقْبِضُ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ ، فَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ أَغْنِيَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَقَسْمِهَا فِي فُقَرَائِهِمْ ، كَانَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ