الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الصِّيَامِ

3024 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سُئِلَ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ *
3025 حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ : كَانَ . . . . . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ : كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ , ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ *
بَابُ إِبَاحَةِ وَصْلِ صَوْمِ شَعْبَانَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى رَمَضَانَ أَيْ : لَا تُوصِلُوا شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ فَتَصُومُوا جَمِيعَ شَعْبَانَ , أَوْ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ الْمَرْءُ قَبْلَ ذَاكَ , فَيَصُومُ ذَلِكَ الصِّيَامَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , لَا أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّوْمِ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ نَهْيًا مُطْلَقًا
3026 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ , أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ , عَنْ عُقَيْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ , كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , حَدَّثَنَا خَالِدٌ , حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى , وَذَكَرَ أَبَا سَلَمَةَ , أَنَّ عَائِشَةَ , حَدَّثَتْهُ , وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَنْبَرٍ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ , وَزَادَ : قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا , وَكَانَ أَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا مِنْهَا - وَإِنْ قَلَّتْ - وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا *
3027 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ , فَلَمَّا قَدِمَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - صَامَهُ , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ فَكَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ , فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ *
3028 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , جَمِيعًا , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَتَغَدَّى , وَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَاطْعَمْ , قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَلْ تَدْرُونَ مَا كَانَ عَاشُورَاءُ ؟ قَالَ : وَمَا كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ , ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ , وَيُوسُفُ : فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَهُ . قَالَ يُوسُفُ : عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ *
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ , لَا أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ , بَلْ كَانَ يَتْرُكُهُ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ , وَيَصُومُ إِنْ شَاءَ صَامَهُ
3029 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , أَخْبَرَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ : كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ , فَقَالَ : يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ , فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ *
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي مَعْنَاهُ عَالِمٍ مِمَّنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَى الْخَبَرِ , وَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَمْرَ لِصَوْمِ عَاشُورَاءَ جَمِيعًا مَنْسُوخٌ بِفَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَبَرُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أُمِرْنَا بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ , خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ
3030 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ : كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ , وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ , وَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَبَرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ , وَعَائِشَةَ , فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ مَعْنَى خَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ , وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ , فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ , فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا , حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ , وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ , وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ , إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ , وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ . هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , وَلَعَلِّي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ *