الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَهِلَّةِ وَوَقْتُ ابْتِدَاءِ صَوْمِ شَهْرَ رَمَضَانَ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الصِّيَامِ

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ لِصَوْمِهِمْ وَفِطْرِهِمْ إِذْ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَتِهِ ، وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَتِهِ مَا لَمْ يُغَمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ، الْآيَةَ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِكْمَالِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُونَ إِكْمَالِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِشَعْبَانَ
بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ قَبْلَ رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يُغَمَّ الْهِلَالُ ، وَبَيْنَ الزَّجْرِ عَنْ إِفْطَارِ رَمَضَانَ قَبْلَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ إِذَا لَمْ يُغَمَّ الْهِلَالُ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّائِمَ لِرَمَضَانَ إِذَا غُمَّ الْهِلَالُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِشَعْبَانَ عَاصٍ كَالْمُفْطِرِ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِرَمَضَانَ إِذَا غُمَّ الْهِلَالُ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ يَكُونُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي يُرَى صَغُرَ أَوْ كَبُرَ مَا لَمْ تَمْضِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا لِلشَّهْرِ ، ثُمَّ لَا يُرَى الْهِلَالَ لِغَيْمٍ أَوْ سَحَابٍ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ ، وَالْجُهَّالُ أَنَّ الْهِلَالَ إِذَا كَانَ كَبِيرًا مُضِيئًا أَنَّهُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ لَا لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ
بَابُ ذِكْرِ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ بِإِشَارَةٍ لَا بِنُطْقٍ ، مَعَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ أُمِّيٌ لَا يَكْتُبُ ، وَلَا يَحْسِبُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنَ النَّاطِقِ تَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ فِي الْحُكْمِ كَهِيَ مِنَ الْأَخْرَسِ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا كُلَّهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَرَادَ : أَيْ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صِيَامَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِرَمَضَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِ ثَلَاثِينَ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْجُهَّالِ ، وَالرِّعَاعِ ، أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُصَامَ لِكُلِّ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا كَوَامِلُ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ بَيَانَ بَيَاضِ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَوَقَعَ اسْمَ الْخَيْطِ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ ، وَعَلَى سَوَادِ اللَّيْلِ ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا فِي مَعْنَاهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِلُغَتِهُمْ لَا بِمَعَانِيهِمْ ، فَالْخَيْطُ لُغَتُهُمْ ، وَإِيقَاعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ وَسَوَادِ اللَّيْلِ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ مَعَانِيهُمُ الَّتِي يَفْهَمُونَهَا حَتَّى أَعْلَمَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفَجْرَ هُمَا فَجْرَانِ وَأَنَّ طُلُوعَ الثَّانِي مِنْهُمَا هُوَ الْمُحَرِّمُ عَلَى الصَّائِمِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ ، لَا الْأَوَّلُ ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَّى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَيَانَ عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ