الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ

روايات وأحاديث من كتاب جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ

بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى ، قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ ، وَلَا يَفْهَمُ الْمُخْتَصَرَ وَالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ ، أَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الشَّكِّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
969 نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ سَعِيدٌ : ثنا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ح وَثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نا أَبُو عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، ح وَثنا بُنْدَارٌ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلْبِسُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ وَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ وَفِي خَبَرِ عِيَاضٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا سَهَا فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَكِّ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ الْكَبِيرُ ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ *
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى فِي الْمُصَلِّي شَكَّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ مِمَّا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَلِّي ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ ، فَيُتَمِّمُ صَلَاتَهُ عَلَى يَقِينٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ
970 نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا : ثنا أَبُو خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ *
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا الشَّاكُّ فِي صَلَاتِهِ ، إِذَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَيَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَ السَّلَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ تَكُونَانِ بَعْدَ السَّلَامِ
971 نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، ح وَثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، ح وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، ح وَثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ ، وَهَذَا ، حَدِيثُ الرَّبِيعِ ، وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا ، وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ ثنا بِهِ الرَّبِيعُ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ ، وَقَالَ : فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلَامِ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى ، وَالدَّوْرَقِيُّ ، وَيُونُسُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ ، ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ : فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ ، نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ ، ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَصَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا ، أَنَّ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ ، إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّاهَا ثَلَاثًا ، فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ ، فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ إِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ *
972 نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، ح وَثنا مُحَمَّدٌ ، أَيْضًا ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابَ أَيُّوبُ مَوْقُوفًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخُو عَاصِمٍ وَوَاقِدٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ . قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ : عَاصِمٌ ، وَعُمَرُ ، وَزِيدٌ ، وَوَاقِدٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَفَرْقَدٌ ، هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ ، وَعَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ لَنَا الدَّارِمِيُّ هَذَا فِي عَقِبِ خَبَرِهِ *
973 وَالَّذِي حَدَّثَنَاهُ قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : بَيْنَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، إِذْ قَالَ الْحَجَّاجُ : ابْنُ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللَّهِ نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ قَالَ : وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِيَدِكَ وَلَا بِيَدِهِ ، قَالَ : فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنْ تَعْقِلَ ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ ، فَحَكَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ : ثُمَّ وَثَبَ فَأَجْلَسَهُ ابْنَاهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي فَإِنِّي تَرَكْتُ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ أَنْ أَقُولَ لَهُ : كَذَبْتَ *
بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرٍّ ، وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ
974 ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا : ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، ح وَثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثنا مَنْصُورٌ ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى ، أَيْضًا ثنا أَبُو دَاوُدَ ، أَيْضًا نَحْوَهُ عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي ، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمْ ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ مَنْصُورٍ ، وَلَا أَحْفَظُهُ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ : التَّحَرِّي ، وَقَالَ : فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيُسَلِّمْ ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَهَكَذَا أَقُولُ وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ ، بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ . وَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي ، فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلَا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ *