الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ ، وَعِنْدَ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الْوُضُوءِ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ ، وَعِنْدَ الْمَرَضِ الَّذِي يُخَافُ فِي إِمْسَاسِ الْمَاءِ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ وَالْبَدَنِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لِلْمَرِيضِ الْمُخَوَّفِ أَوِ الْأَلَمِ الْمُوجِعِ أَوِ التَّلَفِ
بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ ، وَفَضَّلُ أُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَبْلَهُمْ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمُ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ التُّرَابِ فَالتَّيَمُّمُ بِهِ جَائِزٍ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ ثَوْبٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْضِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخْتَصَرٌ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ طَهُورًا أَيْ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَ مَرِيضٍ مَرَضًا يَخَافُ إِنْ مَاسَّ الْمَاءَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ الْمُخَوِّفَ أَوِ الْأَلَمَ الشَّدِيدَ ، لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْضَ طَهُورًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُحْدِثُ صَحِيحًا وَاجِدًا لِلْمَاءِ ، أَوْ مَرِيضًا لَا يَضُرُّ إِمْسَاسُ الْبَدَنِ الْمَاءَ
بَابُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ السِّبَاخِ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسَّبِخَةِ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَقَوْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَقُودُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ جَائِزٍ ، إِذْ أَرْضُهَا سَبِخَةٌ ، وَقَدْ خَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا طَيْبَةٌ أَوْ طَابَةٌ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَا ضَرْبَتَانِ ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ ، وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَجْدُورِ وَالْمَجْرُوحِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا إِذَا خَافَ إِنْ مَاسَّ الْمَاءُ الْبَدَنَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ أَوِ الْوَجَعَ الْمُؤْلِمَ
264 نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةَ التَّيَمُّمِ قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا , فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً *
265 نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ *
266 نا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ : جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَجُعِلَتْ صُفُوفَنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي *