السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ

8592 فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا ذَكَرَهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَقِلَهُ مَنْ عَقِلَهُ ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ *
8593 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَرَعَةِ ، قَالَ جُنْدُبٌ : وَاللَّهِ لَيُهْرَاقَنَّ دِمَاءٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : كَلَّا وَاللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ : أَرَاكَ الْيَوْمَ جَلِيسَ سُوءٍ ، تَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَانِي ، فَقَالَ : مَا لَكَ وَمَا لِلْغَضَبِ ؟ قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُهُ فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ *
8594 أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ حِينَ بَدَأَ بِنُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى خِلَافَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى سُلْطَانٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَعُودُ جَبْرِيَّةً تَكَادَمُونَ تَكَادُمَ الْحَمِيرِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالْغَزْوِ وَالْجِهَادِ مَا كَانَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُرًّا عَسِرًا ، وَيَكُونُ تَمَامًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رِمَامًا - أَوْ يَكُونَ حُطَامًا - ، فَإِذَا أَشَاطَتِ الْمَغَازِي وَأُكِلَتِ الْغَنَائِمُ وَاسْتُحِلَّ الْحَرَامُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ فَإِنَّهُ خَيْرُ جِهَادِكُمْ *
8595 أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ ، وَيُسَرَّى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ ، يَقُولُونَ : أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ : فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ *
8596 أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ ، يُقْطَعُ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ خَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ : كُنَّا نَادِينَ بِالصَّبَاحِ ، وَهُنَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَكَانَ هُنَاكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : ذَاكَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَتْ : أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو تَجِدُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكِتَابِ ؟ قَالَ : لَا أَجِدُهُ بِاسْمِهِ وَلَكِنْ أَجِدُ رَجُلًا مِنْ شَجَرَةِ مُعَاوِيَةَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ ، وَيُسْتَحَلُّ الْأَمْوَالَ ، وَيَنْقُضُ هَذَا الْبَيْتَ حَجَرًا حَجَرًا ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَأَنَا حَيٌّ وَإِلَّا فَاذْكُرِينِي ، قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلُهَا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَتِ الْبَيْتَ يُنْقَضُ ، قَالَتْ : رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا *
8597 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوهُ ، وَإِذَا سَأَلْتُمْ حَقَّكُمْ فَمُنِعْتُمُوهُ قَالُوا : نَصْبِرُ ، قَالَ : دَخَلْتُمُوهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ *
8598 أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَا : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَجِيءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُونِ ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ ، فَيُلْحِقُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ بِمَنَابِتِ الشِّيحِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُوا خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : التُّرْكُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ عِرَاضَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْعُيُونِ ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ *
8600 سَمِعْتُ الْفَقِيهَ الْأَدِيبُ الْأَوْحَدُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَفَّالُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ النَّحْوِيُّ ، يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ مَدَحَ التُّرْكَ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الرُّومِيُّ حَيْثُ يَقُولُ : إِذَا ثَبَتُوا فَسَدٌّ مِنْ حَدِيدٍ تَخَالُ عُيُونَنَا فِيهِ تَحَارُ وَإِنْ بَرَزُوا فَنِيرَانٌ تَلَظَّى عَلَى الْأَعْدَاءِ يَصْرِفُهَا اسْتَعَارُ مُلُوكُ الْأَرْضِ أَعْيُنُهُمْ صِغَارُ إِذَا بَرَزُوا وَأَنْفُسُهُمْ كِبَارُ *
8601 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُجَذَّمَةِ الْأَذَانِ حَتَّى تَرْبِطُهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ *
8602 أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّئِلِيُّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ ، أَوْ أَسِيرٌ يَحْكُمُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ : أَتَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ نِسَاءِ بَنِي عَامِرٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ ، قَالَ : فَذَكَرَ قَوْلَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ *