السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5717 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ أَبُوهُ سِنَانُ بْنُ مَالِكٍ عَامِلًا لِكِسْرَى عَلَى الْأُبُلَّةِ ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ ، مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ وَالْمَوْصِلِ ، فَأَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَسُبِيَ صُهَيْبٌ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ ، قَالَ عَمُّهُ : أَنْشُدُ بِاللَّهِ الْغُلَامَ النَّمَرِي دَجَّ بِهِ الرُّومَ وَأَهْلِي بِالنَّبِي - قَالَ : وَالنَّبِيُّ اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا أَهْلُهُ - ، فَنَشَأَ صُهَيْبٌ بِالرُّومِ فَابْتَاعَتْهُ مِنْهُمْ كَلْبٌ ، ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ فَأَعْتَقَهُ ، فَأَقَامَ مَعَهُ بِمَكَّةَ حَتَّى هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَبُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
5718 قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَرْقَمِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا تُرِيدُ ؟ فَقَالَ لِي : مَا تُرِيدُ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَأَسْمَعَ كَلَامَهُ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا ، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ *
5719 قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنٍ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَدِمَ آخِرُ النَّاسِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ لَمْ يَرِمْ بَعْدُ ، وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ *
5720 قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ - ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : تُوُفِّيَ صُهَيْبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى *
5721 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : صُهَيْبٌ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى ، وَهُوَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ النَّمَرِيُّ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَكَانَ أَصَابَهُ سَبْيٌ فَوَقَعَ بِأَرْضِ الرُّومِ فَقِيلَ : صُهَيْبُ الرُّومِ بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ *
5722 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، فَقَالَ : لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا ، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ *
5723 قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ - ، وَنَزَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ } ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ قَالَ : وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ *
5724 أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِصُهَيْبٍ : مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ : اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا } قَالَ : إِنَّهُ ، قَالَ : وَإِنَّكَ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتَهُ ، قَالَ : إِنَّهُ ، قَالَ : وَإِنَّكَ تُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ صُهَيْبٌ : أَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي تَكَنَّيْتُ أَبَا يَحْيَى ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى ، وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي لَا أَمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتُهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } ، وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي أُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي ، فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ ، فَأَخَذْتُ لِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ مَا انْتَسَبْتُ إِلَّا إِلَيْهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ *
5725 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : مَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ، وَمَا كُنْتُ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ *