الأحد، ٢٠ محرم ١٤٤٨ هـ

باب المستشار

روايات وأحاديث من كتاب بَابُ الْمُسْتَشَارِ

1563 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْتَمِسُهُ ، فَلَمْ يَجِدْهُ فَجَلَسَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ فِي وَسَطِهِ حَبْلًا ، ثُمَّ ارْتَقَى نَخْلَةً لَهُ فَقَطَعَ مِنْهَا عَذْقًا ، فَقَرَّبَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَخَلَ غَنَمَهُ فَأَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْتَنِبِ الدَّرَّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ : إِذَا جَاءَنَا سَبْيٌ فَأْتِنَا ، قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ إِلَّا عَبْدَانِ ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ ، فَخِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ : الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ خُذْ هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي *
1564 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولًا ، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ : لَا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْكُمْ حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ ، قَالَ : وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ : فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ ، وَلَا تُعْطِي الْجَزْلَ ، قَالَ : فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ، قَالَ : فَتَرَكَهُ عُمَرُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَةُ فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا فَاتَّقَانَا *