الأحد، ١٣ محرم ١٤٤٨ هـ

باب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

روايات وأحاديث من كتاب بَابُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

990 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ : هَيْهَاتَ ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ *
991 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ الْبَعْثُ ، فَيُقَالُ : هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثُ فَيُسْتَنْصَرُ بِهِمْ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ ، فَيُقَالُ : هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ ؟ فَلَا يُوجَدُ ، فَيُقَالُ : هَلْ فِيهِمْ مَنْ صَحِبَ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَرَكِبُوا إِلَيْهِ يَتَفَقَّهُونَ مِنْهُ *
992 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ بَعْضِ ، بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، فَنَزَلْنَا فِي الْقَائِلَةِ فَنِمْنَا ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِي ، فرَكَضَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ مَضَى فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدْرَكْتُكَ حَتَّى حُسِرْتُ ، وَمَا أَرَى النَّاسَ يُدْرِكُوكَ حَتَّى يُحْسَرُوا ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَحْسِبُنِي أَسْرَعْتُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاهُ عَمِلَهُ - أَوْ إِنَّهُ لَيَعْمَلُهُ *
993 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ *
994 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، أَنَّ حَفْصَةَ ، وَابْنَ مُطِيعٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : لَوْ أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ ؟ قَالَ : أكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصِحٌ ، وَلَكِنِّي تَرَكْتُ صَاحِبَيَّ عَلَى الْجَادَّةِ ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمْ لَمْ أَدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ قَالَ : وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ ، فَمَا أَكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنًا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أُحْيِيَ النَّاسُ *
995 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ : أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ ؟ ، قَالَ : بَلْ غَسِيلٌ ، فَقَالَ : الْبَسْ جَدِيدًا ، وَعِشْ حَمِيدًا ، وَمُتْ شَهِيدًا ، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، قَالَ : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ *
996 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ فِي قَصْرِهَا ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : لِعُمَرَ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ وَقَالَ : أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ *
997 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي أَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْعِلْمُ *
998 قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ بَعْضِ ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ، فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الدِّينَ *
999 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبٌ : لَوْ دَعَا عُمَرُ لَأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } ؟ قَالَ : وَقَدْ قَالَ : { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمِّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ } قَالَ الزُّهْرِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ ، فَمَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَإنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ *