السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

باب القدر

روايات وأحاديث من كتاب بَابُ الْقَدَرِ

671 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَلِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، أَمْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ استِقْبَالًا ؟ قَالَ : بَلْ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلٌّ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَجْتَهِدُ *
672 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : فِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ أَفِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ ؟ أَمْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ : فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، قَالُوا : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كُلٌّ مُيَسَّرٌ قَالُوا : الْآنَ نَجْتَهِدُ *
673 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ، ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : أَغُشِيَ عَلَيَّ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتُمْ ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ ، فَقَالَا : أَلَا تَنْطَلِقُ فَنُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ ؟ فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ : أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُ السَّعَادَةُ ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَسَيُمَتِّعُ اللَّهُ بِهِ بَنِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَعَاشَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ *
674 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : إِذَا خَلَقَ اللَّهَ النَّسَمَةَ ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا : أَيْ رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ *
675 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النَّارَ ؟ فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَبِكَلَامِهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ ، فَهَلْ وَجَدْتَ أَنِّي أَهْبِطُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَحَجَّهُ آدَمُ *
676 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ : أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَانَ قَدْ كُتِبَ قَبْلَ أَنْ أَفْعَلَهُ - أَوْ قَالَ : مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ - قَالَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، نَحْوَهُ *
677 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَا : لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ ؟ فَقَالَ إِبْلِيسُ : فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ هَذَا الْجَبَلِ ، فتَرَدَّ مِنْهُ ، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا ؟ - قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ : عَنْ أَبِيهِ - فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ : لَا يُجَرِّبُنِي عَبْدِي ، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ ، قَالَ : - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ : - إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ ، وَلَكُنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ ، قَالَ : فَخَصَمَهُ *
678 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةَ صُفُوحٍ فِي كُلِّ صَفْحٍ مِنْهَا كِتَابٌ ، وَفِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صُغْتُهَا يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حفًّا ، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ ، وَفِي الصَّفْحِ الثَّانِي : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ ، وَفِي الثَّالِثِ : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ *
679 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ : إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ : إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَكُمْ : إِنَّهُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ *
680 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : إِنَّ الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَبَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ هَذِهِ الْآيَةُ : { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا } حَتَّى { فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } *