فإن لم يأت صاحبها فليتصدق به
روايات وأحاديث من كتاب باب أحكام المرتدين
أخرج مسلم عن أبيّ بن كعب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في اللقطة : عرفها ، وإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها ، فأعطه إياها ، وإلا فاستمتع بها ، وفي رواية : وإلا فهي كسبيل مالك ، انتهى . وأخرجه أيضاً عن زيد بن خالد ، وفيه : فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها ، فأعطها إياه ، وإلا فهي لك ، ولفظ أبي داود : فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها ، فادفعها إليه ، ولفظ النسائي ، وابن حبان : فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكائها ، ووعائها ، فأعطه إياها ، وأخرج أبو داود حديث زيد بن خالد الجهني ، وفيه : فإن جاء باغيها ، فعرف عفاصها وعددها ، فادفعها إليه ، قال أبو داود : هذه زيادة زادها حماد بن سلمة ، وأخرجه الترمذي ، والنسائي من حديث سفيان الثوري بهذه الزيادة ، وذكر مسلم في صحيحه أن سفيان الثوري ، وزيد بن أبي أنيسة ، وحماد بن سلمة ذكروا هذه الزيادة ، فثبت أن حماد بن سلمة لم ينفرد بها ، انتهى . الحديث الخامس : حديث : البينة على المدعي ، يأتي في الدعوى إن شاء اللّه تعالى . الحديث السادس : قال عليه السلام : فإن لم يأت صاحبها فليتصدق به تقدم أول الباب من حديث أبي هريرة : من التقط شيئاً فليعرفه سنة ، فإن جاء صاحبه فليرده إليه ، وإن لم يأت فليتصدق به ، أخرجه الدارقطني ، والبزار ، وفيه يوسف بن خالد السمتي . الحديث السابع : قال عليه السلام في حديث أبي : فإن جاء صاحبها فادفعها إليه ، وإلا فانتفع بها ، وكان من المياسير ، قلت : حديث أبي
شروح الحديث المتاحة:
في الصحيحين ، وفيه : احفظ عددها ووعاءها ووكاءها ، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ، الحديث ، وقوله : وكان من المياسير ، ليس من متن الحديث ، وإنما هو من كلام المصنف ،
شروح الحديث المتاحة:
وفي الصحيحين ما يرده ، أخرجاه عن أبي طلحة ، قلت : يا رسول اللّه إن اللّه تعالى يقول : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب أموالي إليّ بيرحاء ، فما ترى يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اجعلها في فقراء قرابتك ، فجعلها أبو طلحة في أبي ، وحسان ، انتهى . فهذا صريح في أن أبياً كان فقيراً ، لكن يحتمل أنه أيسر بعد ذلك ، وقضايا الأحوال متى تطرق إليها الاحتمال سقط منها الاستدلال ، قال الترمذي ، عقيب حديث أبيّ : والعمل عليه عند أهل العلم ، وهو قول الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، قالوا : لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنياً ، ولو كانت اللقطة لا تحل ، إلا لمن تحل له الصدقة ، لم تحل لعلي بن أبي طالب ، وقد أمره عليه السلام بأكل الدينار حين وجده ، ولم يجد من يعرفه ، انتهى . وحديث علي هذا الذي أشار إليه
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه أبو داود في سننه عن سهل بن سعد أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة ، وحسن ، وحسين يبكيان ، فقال : ما يبكيهما ؟ قالت : الجوع ، فخرج علي ، فوجد ديناراً بالسوق ، فجاء فاطمة ، فأخبرها ، فقالت : اذهب إلى فلان اليهودي ، فخذ لنا دقيقاً ، فجاء اليهودي فاشترى به دقيقاً ، فقال اليهودي : أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه ؟ قال : نعم ، قال : فخذ دينارك والدقيق لك ، فخرج علي حتى جاء به إلى فاطمة ، فأخبرها ، فقالت : اذهب به إلى فلان الجزار ، فخذ لنا بدرهم لحماً ، فذهب ، فرهن الدينار بدرهم بلحم ، فجاء به ، فعجنت ، وخبزت ، وأرسلت إلى أبيها ، فجاء ، فقالت : يا رسول اللّه أذكر لك ، فإن رأيته حلالاً لنا أكلناه ، من شأنه كذا وكذا ، فقال : كلوا بسم # اللّه ، فأكلوا ، فبيناهم مكانهم إذا غلام ينشد اللّه والإِسلام الدينار ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم به ، فدعي ، فسأله ، فقال : سقط مني في السوق ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا علي اذهب إلى الجزار ، فقل له : إن رسول اللّه يقول لك : أرسل إليّ بالدينار ، ودرهمك عليّ ، فأرسل به ، فدفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليه ، انتهى . قال المنذري : واستشكل هذا الحديث من جهة أن علياً أنفق الدينار قبل تعريفه ، قال : وأحاديث التعريف أكثر وأصح إسناداً ، ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة يعتد بها ، فمراجعته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ملإ الخلق إعلان به ، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة ، انتهى . قلت :
شروح الحديث المتاحة:
رواه عبد الرزاق في مصنفه ، وفيه أنه عرفه ثلاثة أيام ، فقال : أخبرنا ابن جريج عن أبي بكر بن عبد اللّه أن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر أخبره عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب وجد ديناراً في السوق ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : عرفه ثلاثة أيام ، قال : فعرفه ثلاثة أيام فلم يجد من يعرفه فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال شأنك به قال فباعه علي ، فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيراً ، وبثلاثة دراهم تمراً ، وقضى ثلاثة دراهم ، وابتاع بدرهم لحماً وبدرهم زيتاً ، وكان الدينار بأحد عشر درهماً ، فلما كان بعد ذلك جاء صاحبه فعرفه ، فقال له علي : قد أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأكلته ، فانطلق صاحب الدينار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فقال لعلي : رده إليه ، فقال : قد أكلته ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم للرجل : إذا جاءنا شيء أديناه إليك ، انتهى . وكذلك رواه إسحاق بن راهويه ، وأبو يعلى الموصلي والبزار في مسانيدهم قال البزار : وأبو بكر هذا هو عندي أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، وهو لين الحديث ، انتهى . وذكره عبد الحق في أحكامه من جهة عبد الرزاق ، ثم قال : وأبو بكر بن أبي سبرة متروك الحديث ، انتهى . كتاب الإِباق قوله : ولنا إجماع الصحابة على أصل الجعل . إلا أن منهم من أوجب الأربعين ، ومنهم من أوجب ما دونها . قلت :
شروح الحديث المتاحة:
روى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن أبي رباح عبد اللّه بن رباح عن أبي عمرو الشيباني ، قال : أصبت غلماناً أباقاً بالغين ، فذكرت ذلك لابن مسعود فقال : الأجر والغنيمة ، قلت : هذا الأجر ، فما الغنيمة ؟ قال : أربعون درهماً من كل رأس ، انتهى . ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في معجمه ، ورواه البيهقي في سننه ، وقال : هو أمثل ما في الباب . أثر آخر :
شروح الحديث المتاحة:
روى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا محمد بن يزيد عن أيوب أبي العلاء عن قتادة ، وأبي هاشم أن عمر قضى في جعل الآبق أربعين درهماً ، انتهى . - أثر آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه ابن أبي شيبة أيضاً حدثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق ، قال : أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهماً ، انتهى . - أثر آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه ابن أبي شيبة أيضاً حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر جعل في جعل الآبق ديناراً ، أو اثني عشر درهماً . - أثر آخر :
شروح الحديث المتاحة:
رواه ابن أبي شيبة أيضاً حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي أنه جعل في جعل الآبق ديناراً ، أو اثني عشر درهماً ، انتهى . - حديث مرفوع مرسل :
شروح الحديث المتاحة:
