ولا تحل لقطتها إلا لمنشدها ،
روايات وأحاديث من كتاب باب أحكام المرتدين
رواه ابن راهويه أيضاً حدثنا عبد اللّه بن إدريس سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ما بلغ ثمن المجن ففيه القطع ، قال : وكان ثمن المجن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة دراهم ، قال : وسئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن اللقطة ، فقال : عرفها سنة ، انتهى . لكن ورد في الصحيحين في حديث أبيّ بن كعب أنه وجد صرة فيها مائة دينار ، فأتى بها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : عرفها حولاً ، فعرفها ، فلم يجد من يعرفها ، ثم أتاه فقال له : عرفها حولاً ، فعرفها ، فلم يجد من يعرفها ، فقال له : اعرف عددها ، الحديث . وفي لفظ : عامين أو ثلاثة ، وفي لفظ : قال : ثلاثة أحوال ، وفي لفظ : قال : عرفها عاماً واحداً ، قال ابن الجوزي في التحقيق : ولا تخلو هذه الروايات من غلط بعض الرواة ، بدليل أن شعبة قال فيه : فسمعته يقول : بعد عشر سنين عرفها عاماً واحداً ، أو يكون عليه السلام علم أنه لم يقع تعريفها كما ينبغي : فلم يحتسب له بالتعريف الأول ، واللّه أعلم ، انتهى كلامه . الحديث الثاني : قال عليه السلام في الحرم : ولا تحل لقطتها إلا لمنشدها ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه البخاري ، ومسلم عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة : إن هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ، ولا تلتقط لقطته ، إلا من عرفها ، ولا يختلى خلاؤه ، فقال العباس : يا رسول اللّه إلا الإذخر ، فإنه لقينهم ولبيوتهم ، فقال عليه السلام : إلا الإذخر ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وأخرجاه أيضاً عن أبي هريرة ، قال : لما فتح اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : إن اللّه حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وأنها لم تحل لأحد كان قبلي ، وأنها أحلت لي ساعة من نهار ، وأنها لم تحل لأحد بعدي ، فلا ينفر صيدها ، ولا يختلى شوكها ، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يفدى ، وإما أن يقتل ، فقال العباس : إلا الإذخر يا رسول اللّه ، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا ، فقال عليه السلام : إلا الإذخر ، فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال : اكتبوا لي يا رسول اللّه ، فقال عليه السلام : اكتبوا لأبي شاه قال الوليد : فقلت للأوزاعي : ما قوله : اكتبوا ؟ قال : قال البخاري : الخطبة التي سمعها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى . وفي لفظ آخر لهما : ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ، أخرجه البخاري في العلم - والحج - واللقطة ، ومسلم في الحج . الحديث الثالث : قال عليه السلام : احفظ عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه الأئمة الستة في كتبهم ، فرواه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي في اللقطة ، ورواه مسلم في القضاء ، والترمذي ، وابن ماجه في الأحكام كلهم عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني ، قال : جاء رجل فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن اللقطة ، فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فشأنك بها ، قال : فضالة الغنم ؟ قال : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ، قال : فضالة الإِبل ؟ قال : مالك ولها ، معها سقاؤها ، وحذاؤها ، ترد الماء ، وترعى الشجر ، فذرها حتى يلقاها ربها ، انتهى . الحديث الرابع : قال عليه السلام : فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
