الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

أسلم في صباه ، وصحح النبي صلى اللّه عليه وسلم إسلامه

روايات وأحاديث من كتاب باب أحكام المرتدين

روي أن علياً رضي اللّه عنه أسلم في صباه ، وصحح النبي صلى اللّه عليه وسلم إسلامه ، وافتخاره بذلك مشهور ، قلت : اختلفت الرواية في إسلام علي رضي اللّه عنه ،
فأخرج البخاري في تاريخه عن عروة ، قال : أسلم علي ، وهو ابن ثماني سنين ،
وأخرج الحاكم في المستدرك - في الفضائل من طريق ابن إسحاق أن علياً أسلم ، وهو ابن عشر سنين ،
وأخرج من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن قتادة عن الحسن أنه كان عمره خمس عشرة سنة ،
وأخرج أيضاً عن مسعر عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دفع الراية إلى علي يوم بدر ، وهو ابن عشرين سنة ، انتهى . وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، قال الذهبي في مختصره : هذا نص في أنه أسلم ، وله أقل من عشر سنين ، بل نص في أنه أسلم ابن سبع سنين ، أو ثماني سنين ، وهو قول عروة ، انتهى .
وأخرج أيضاً من طريق ابن إسحاق عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف عن جده عفيف بن عمرو ، قال : كنت امرأ تاجراً ، وكنت صديقاً للعباس بن عبد المطلب في الجاهلية ، فقدمت لتجارة ، فنزلت على العباس بمنى ، فجاء رجل ، فنظر إلى الشمس حين مالت ، فقام يصلي ، ثم جاءت امرأة ، فقامت تصلي ، ثم جاء غلام قد راهق الحلم ، فقام يصلي ، فقلت : للعباس : من هذا ؟ فقال : هذا محمد ابن أخي يزعم أنه نبي ، ولم يتابعه على أمره غير امرأته هذه خديجة بنت خويلد ، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب ، قال : عفيف فلوددت أني أسلمت يومئذ ، فيكون لي ربع الإِسلام ، انتهى . وقال : صحيح الإِسناد ، ولم يخرجاه ، وروى ابن سعد في الطبقات - في ترجمة علي :
أخبرنا الواقدي ثنا إبراهيم بن نافع ، وإسحاق بن حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : أول من صلى عليُّ ، وهو ابن عشر سنين ،
أخبرنا الواقدي حدثني عمرو بن عبد اللّه بن عنبسة عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة ، قال : أسلم علي وهو ابن تسع سنين ،
أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا علياً إلى الإِسلام ، وهو ابن تسع سنين ، ويقال : دون التسع ، ولم يعبد وثناً قط لصغره ، انتهى . قال ابن الجوزي في التحقيق :
روي عن أحمد أنه قال : أسلم علي وهو ابن ثماني سنين ،