الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

عدة الأمة حيضتان ،

روايات وأحاديث من كتاب باب القسْم

أخرجه البخاري تعليقاً عن سعيد بن ميناء عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هامة ، ولا صفر ، وفر من المجذوم فرارك من الأسد - أو قال : من الأسود – ، انتهى . باب العدة الحديث الأول : قال عليه السلام : عدة الأمة حيضتان ، قلت : تقدم في الطلاق في الحديث الخامس ، والمصنف استدل به هنا على أن القرء اسم للحيض : قوله : قال عمر : لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفاً ، قلت :
رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن دينار أنه سمع عمرو بن أوس الثقفي يقول : أخبرني رجل من ثقيف ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفاً فعلت ، فقال له رجل : لو جعلتها شهراً ونصفاً ، فسكت عمر ، انتهى . ورواه الشافعي في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به ، ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في كتاب المعرفة . قوله : قال ابن مسعود : من شاء باهلته : أن سورة النساء القصرى ، نزلت بعد الآية التي في سورة البقرة ، قلت :
أخرجه البخاري في تفسير سورة الطلاق - وفي أوائل البقرة عنه ، قال : أتجعلون عليها التغليظ ، ولا تجعلون لها الرخصة ؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى { وأولات الأحمال أجلهن # أن يضعن حملهن } ، انتهى .
وأخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه بلفظ : من شاء لاعنته : لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشراً ، انتهى .
وأخرجه البزار في مسنده عن علقمة عنه بلفظ : من شاء حالفته أن { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } نزلت بعد آية المتوفي ، فإذا وضعت المتوفي عنها حملها ، فقد حلت ، وقرأ { والذين يتوفون منكم ، ويذرون أزواجاً } الآية ، انتهى .
وروى عبد اللّه بن أحمد في مسند أبيه من حديث المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ، عن أبيّ بن كعب ، قال : قلت للنبي صلى اللّه عليه وسلم : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } المطلقة ثلاثاً ، أو المتوفى عنها ؟ فقال : هي المطلقة ثلاثاً ، والمتوفى عنها ، انتهى . والمثنى بن الصباح متروك بمرة ، ورواه الطبري ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما - في سورة الطلاق من حديث ابن لهيعة عن عمرو به ، وابن لهيعة أيضاً ضعيف ،
ورواه الطبري أيضاً من حديث ابن عيينة عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن أبيّ بن كعب ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هذه الآية ، فقال : أجلُ كل حامل أن تضع ما في بطنها ، انتهى . وعبد الكريم مع ضعفه لم يدرك أبيّاً . قوله : قال عمر رضي اللّه عنه : لو وضعت وزوجها على سريره لانقضت عدتها ، وحل لها أن تتزوج ، قلت :
رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها ، وهي حامل ، فقال : إذا وضعت حملها فقد حلت ، فأخبره رجل من الأنصار أن عمر ، قال : لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد فقد حلت ، انتهى . وعن مالك رواه الشافعي في مسنده ، وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن نافع به ، سواء ،
ورواه هو ، وابن أبي شيبة في مصنفيهما عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم ، قال : سمعت رجلاً من الأنصار يحدث ابن عمر يقول : سمعت أباك يقول : لو وضعت المتوفي عنها زوجها ذا بطنها ، وهو على السرير لقد حلت ، انتهى . وفيه رجل مجهول . أحاديث الباب : منها حديث سبيعة الأسلمية ،
أخرجه البخاري ، ومسلم عن كريب مولى ابن عباس عن أم سلمة ، قال : إن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال ، وأنها ذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمرها أن تتزوج ، انتهى . وفي لفظ للبخاري : أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة ، وفي لفظ آخر : فمكثت قريباً من عشر ليال ، ثم جاءت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أنكحي ، انتهى .