ملكت بعضك فاختاري ،
روايات وأحاديث من كتاب باب نكاح الرقيق
وروى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه أخذ عبداً له تزوج بغير إذنه ، ففرق بينهما ، وأبطل صداقه ، وضربه حداً ، انتهى . - - - - - - - - - - - - عند الترمذي باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده ص 143 - ج 1 ، وفي المستدرك - باب إذا تزوج العبد بغير إذن سيده ص 194 - ج 2 . عند أبي داود باب نكاح العبد بغير إذن مواليه ص 284 - ج 1 ، وعند ابن ماجه باب تزويج العبد بغير إذن سيده ص 142 . قال ابن قدامة في المغني ص 410 - ج 7 : وروى الخلال عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، الحديث . - - - - - - - - - - - - الحديث الثاني : قال عليه السلام : لبريرة ، حين عتقت : ملكت بعضك فاختاري ، قلت :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه الدارقطني عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال لبريرة : اذهبي ، فقد عتق معك بضعك ، انتهى .
شروح الحديث المتاحة:
وروى ابن سعد في الطبقات أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال لبريرة لما أعتقت : قد عتق بضعك معك ، فاختاري ، انتهى . وهذا مرسل ،
شروح الحديث المتاحة:
وروى البخاري ، ومسلم عن القاسم عن عائشة ، قالت : كان في بريرة ثلاث سنن : أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : اشتريها وأعتقيها ، فإن الولاء لمن أعتق ، وعتقت ، فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من زوجها ، فاختارت نفسها ، وكان الناس يتصدقون عليها ، وتهدى لنا ، فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : هو عليها صدقة ، ولنا هدية ، انتهى . رواه البخاري في النكاح - والطلاق ، ومسلم في العتق ، ورواه الباقون كذلك في الطلاق - خلا الترمذي - فإنه أخرجه في الرضاع عن الأسود عن عائشة ، واختلفت الروايات في زوج بريرة ، هل كان حراً أو عبداً حين خيرت ؟ فإن أصحابنا لا يفرقون بين الحر والعبد في ثبوت الخيار لها ، والشافعي يقول : لها الخيار في العبد ، دون الحر ، واللّه أعلم . - الأحاديث في أنه كان حراً :
شروح الحديث المتاحة:
روى الجماعة - إلا مسلماً - من حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، قالت : يا رسول اللّه إني اشتريت بريرة لأعتقها ، وإن أهلها يشترطون ولاءها ، فقال : أعتقيها ، فإنما الولاء لمن أعتق ، قال : فاشترتها فأعتقتها ، قالت : وخيرت ، فاختارت نفسها ، وقالت : لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه ، قال الأسود : وكان زوجها حراً ، انتهى بلفظ البخاري . ثم قال : وقول الأسود منقطع ، وقول ابن عباس : رأيته عبداً أصح ، انتهى . هكذا أخرجه في كتاب الفرائض عن منصور عن إبراهيم به ، وأخرجه أيضاً عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم به ، وفي آخره : قال الحكم : وكان زوجها حراً ، قال البخاري : وقول الحكم مرسل ، انتهى . ولفظ أبي داود : إن زوج بريرة كان حراً حين أعتقت ، وأنها خيرت ، فقالت : ما أحب أن أكون معه ، وإن لي كذا وكذا ، انتهى . أخرجه في الطلاق عن منصور عن إبراهيم به ، ولفظ الترمذي : قالت : كان زوج بريرة حراً ، فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى . أخرجه في الرضاع عن الأعمش عن إبراهيم به ، وكذلك أخرجه ابن ماجه في الطلاق أنها أعتقت بريرة ، فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان لها زوج حر ، انتهى . وأخرجه النسائي أيضاً في الطلاق عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم به ، ورواه في كتاب الكنى من حديث أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن علقمة ، والأسود أنهما سألا عائشة عن زوج بريرة ، فقالت : كان حراً يوم أعتقت ، انتهى . - طريق آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه مسلم عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم سمعت القاسم يحدث عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق ، فاشترطوا ولاءها ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : اشتريها وأعتقيها ، فإن الولاء لمن أعتق ، وأهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحم ، فقيل له : هذا تصدق به على بريرة ، فقال : هو لها صدقة ، ولنا هدية ، وخيرت ، قال عبد الرحمن : وكان زوجها حراً ، قال شعبة : ثم سألته عن زوجها ، فقال : لا أدري ، انتهى . وفي البخاري في الهبة ، فقال عبد الرحمن : زوجها حر ، قال شعبة : ثم سألته عن زوجها ، فقال : لا أدري ، أحر أم عبد ؟ ، مختصر . - أحاديث في أنه كان عبداً :
شروح الحديث المتاحة:
أخرج الجماعة - إلا مسلماً - عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبداً أسود يقال له : مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها ، يبكي ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم للعباس : يا عباس ، ألا تعجب من شدة حب مغيث بريرة ، ومن شدة بغض بريرة مغيثاً ؟ فقال لها عليه السلام : لو راجعتيه ؟ قالت : يا رسول اللّه أتأمرني به ؟ فقال عليه السلام : إنما أنا شافع ، قالت : لا حاجة لي فيه ، انتهى . أخرجه البخاري في الخلع ، وأخرجه الترمذي في الرضاع عن أيوب ، وقتادة عن عكرمة به ، وأخرجه أبو داود في الطلاق عن قتادة به ، وأخرجه ابن ماجه في الطلاق عن خالد الحذاء عن عكرمة به ، وأخرجه النسائي في القضاء عن خالد الحذاء به ، وزاد فيه الدارقطني : وأمرها أن تعتدّ عدة الحرة ، هكذا عزاه عبد الحق في أحكامه للدارقطني ، ولم أجده ، فليراجع ، لكنه في ابن ماجه من حديث عائشة ، وأمرها أن تعتد بثلاث حيَض . - حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه مسلم ، وأبو داود عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة ، محيلاً على ما قبله في قصة بريرة ، وزاد : قال : وكان زوجها عبداً ، فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاختارت نفسها ، ولو كان حراً لم يخيرها ، انتهى . وهذا الأخير من كلام عروة قطعاً ، لوجهين : أحدهما : أن قال : فاعله مذكور ، الثاني : أن النسائي رواه مصرحاً به ، ولفظه : قال عروة : ولو كان حراً ما خيرها ، وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه في النوع التاسع ، من القسم الخامس ، بلفظ النسائي ، وأخرجه أبو داود أيضاً بهذا الإِسناد ، وزاد في آخره ، وقال لها عليه السلام : إن قربك فلا خيار لك ، انتهى . - طريق آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن سماك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن بريرة خيرها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان زوجها عبداً ، انتهى . - حديث آخر : أخرجه البيهقي عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبداً ، وقال : إسناده صحيح ، قال الطحاوي ، وإذا اختلفت الآثار وجب التوفيق فيها ، فنقول : إنا وجدنا الحرية تعقب الرق ، ولا ينعكس ، فيحمل على أنه كان حراً عند ما خيرت ، عبداً قبله ، ولو ثبت أنه عبد ، فلا ينفي الخيار لها تحت الحر ، إذ لم يجئ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه إنما خيرها ، لكونه عبداً ، قال : ومن جهة النظر أيضاً ، فقد رأينا الأمة في حال رقها لمولاها ، أن يعقد النكاح عليها للحر والعبد ، ورأيناها بعد ما يعتق ليس له أن يستأنف عليها عقد نكاح ، لا لحر ولا لعبد ، فاستوى حكم ما إلى المولى في العبيد ، والأحرار ، وما ليس إليه فيهما ، ورأيناها إذا أعتقت بعد عقد المولى عليها نكاح العبد ، يكون لها الخيار ، فجعلناه كذلك في جانب الحر قياساً ونظراً ، ثم أسند عن طاوس أنه قال : للأمة الخيار إذا أعتقت ، وإن كانت تحت قرشي ، وفي لفظ : قال لها : الخيار في الحر والعبد ، قال : وأخبرني الحسن بن مسلم مثل ذلك ، انتهى كلامه . قلت : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن طاوس كذلك باللفظين المذكورين ، وأخرج عن ابن سيرين ، قال : تخيَّر ، حراً كان زوجها أو عبداً ، وأخرج نحوه عن الشعبي ، وأخرج عن مجاهد ، قال : تخير ، ولو كانت تحت أمير المؤمنين ، انتهى . باب نكاح أهل الشرك قوله : وإذا تزوج الكافر بغير شهود ، أو في عدة كافر ، وذلك في دينهم جائز ، ثم أسلما أقرا عليه ، قلت : في صحة أنكحة الكفار أحاديث ، قال البيهقي في المعرفة : استدل الشافعي على صحة أنكحة المشركين بحديث اليهوديين اللذين رجمهما النبي صلى اللّه عليه وسلم على الزنا ، قال : لأن الناكح لو لم يحلها له لما جرى الإِحصان عليهما ، انتهى . وحديث اليهوديين صحيح ثابت ، أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ، وسيأتي في الحدود . - حديث آخر :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه عن محمد بن إسحاق عن داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : رد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زينب على أبي العاص بالنكاح الأول ، لم يحدث شيئاً ، انتهى . وفي حديث الترمذي : بعد ست سنين ، وفي حديث ابن ماجه : بعد سنتين ، وروايتان عند أبي داود ، قال الترمذي : لا بأس بإِسناده ، وسمعت عبد بن حميد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : حديث ابن عباس هذا أجود إسناداً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه السلام ردها له بنكاح جديد ، ولكن لا يعرف وجه حديث ابن عباس ، ولعله جاء من داود بن حصين من قبل حفظه ، انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، انتهى . وحديث عمرو بن شعيب المذكور
شروح الحديث المتاحة:
