الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

وتنكح الحرة على الأمة

روايات وأحاديث من كتاب كتاب النكاح

وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عبدة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب ، قال : يتزوج الحرة على الأمة ، ولا يتزوج الأمة على الحرة ، انتهى . حدثنا عبد الأعلى عن برد عن مكحول نحوه . الحديث التاسع : قال عليه السلام : وتنكح الحرة على الأمة ، قلت : تقدم في الحديث قبله ، عند الدارقطني عن عائشة بسند ضعيف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : وتتزوج الحرة على الأمة ، ولا تتزوج الأمة على الحرة ، وعند الطبري عن الحسن مرسلاً : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : وينكح الحرة على الأمة ، وموقوفاً على جابر بسند صحيح عند عبد الرزاق : وينكح الحرة على الأمة ،
وروى ابن أبي شيبة ، وعبد الرزاق في مصنفيهما والدارقطني ، ثم البيهقي في سننيهما عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد اللّه الأسدي عن علي ، قال : إذا نكحت الحرة على الأمة فلهذه الثلثان ، ولهذه الثلث ، أن الأمة لا ينبغي لها أن تزوج على الحرة ، انتهى . والمنهال ابن عمرو فيه مقال ، وعباد الأسدي ضعيف ، قال في التنقيح : قال البخاري : فيه نظر ، وحكى ابن الجوزي عن ابن المديني أنه ضعفه . قوله : وقد صح أن عبد اللّه بن جعفر جمع بين امرأة عليّ ، وابنته ، قلت :
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن قثم عن عبد اللّه أنه جمع بين امرأة علي ، وابنته من غيرها ، انتهى .
وأخرجه الدارقطني في سننه عن قثم مولى العباس ، قال : تزوج عبد اللّه بن جعفر بنت علي ، وامرأة علي النهشلية ، انتهى . وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً ، فقال في باب ما يحل من النساء وما يحرم : قال : وجمع عبد اللّه بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي ، وقال ابن سيرين . لا بأس به ، وكرهه الحسن مرة ، ثم قال : لا بأس به ، انتهى . طريق آخر :
رواه ابن سعد في الطبقات أخبرنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج عن علي بن علي بن السائب أن عبد اللّه بن جعفر تزوج ليلى امرأة علي بن أبي طالب ، وزينب بنت علي من غيرها ، انتهى . أحاديث الباب :
روى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا بن علية عن أيوب عن عكرمة بن خالد أن عبد اللّه بن صفوان تزوج امرأة رجل من ثقيف ، وابنته - يعني من غيرها - ، انتهى . حدثنا ابن علية عن أيوب ، قال : سئل عن ذلك محمد بن سيرين فلم يرى به بأساً ، وقال : نبئت أن جبلة - رجلاً كان بمصر - جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها ، انتهى . وهذا
رواه الدارقطني في سننه من حديث أيوب عن محمد بن سيرين أن رجلاً من أهل مصر كانت له صحبة ، يقال له : جبلة كان جمع بين امرأة رجل ، وابنته من غيرها ، قال أيوب : وكان الحسن يكرهه ، انتهى . واخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي ، ومجاهد ، وابن سيرين ، وسليمان بن يسار أنهم قالوا : لا بأس بذلك ، وأخرج عن الحسن ، وعكرمة أنهما كرهاه ، انتهى . قوله : قلنا : ثبت النسخ بإِجماع الصحابة - يعني نسخ المتعة - ، قلت :
أخرج مسلم عن عروة بن الزبير أن عبد اللّه بن الزبير قام بمكة ، فقال : إن ناساً أعمى اللّه قلوبهم ، كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة ، يعرّض برجل ، فناداه : إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين - يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك ، فواللّه لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك ، قال ابن شهاب : فأخبرنا خالد بن المهاجر بن سيف اللّه أنه بينما هو جالس عند رجل ، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة ، فأمره بها ، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري : مهلا ، قال : ما هي ؟ واللّه لقد فعلت في عهد إمام المتقين ، قال ابن أبي عمرة : إنها كانت رخصة في أول الإِسلام لمن اضطر إليها ، كالميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، ثم أحكم اللّه الدِّين ، ونهى عنها ، قال ابن شهاب : وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال : قد كنت استمتعت في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ، ثم نهانا رسول اللّه # صلى اللّه عليه وسلم عن المتعة ، قال ابن شهاب : وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز ، وأنا جالس ، انتهى . @ @ أحاديث التحريم والنسخ :
أخرجه مسلم عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه ، قال : رخص رسول اللّه عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثاً ، ثم نهى عنها ، انتهى . قال البيقهي : وعام أوطاس ، وعام الفتح واحد ، لأنها بعد الفتح بيسير ، انتهى . حديث آخر :
أخرجه مسلم أيضاً عن سبرة بن معبد الجهني ، قال : أذن لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمتعة ، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر ، كأنها بكرة عيطاء ، فعرضنا عليها أنفسنا ، فقالت : ما تعطي ؟ ، فقلت : ردائي ، وقال صاحبي : ردائي ، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي ، وكنت أشب منه ، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها ، وإذا نظرت إليّ أعجبتها ، ثم قالت : أنت ورداؤك يكفيني ، فمكثت معها ثلاثاً ، ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بهن ، فليخل سبيله ، انتهى . وفي لفظ : أنه غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح ، فأذن لنا في متعة النساء ، الحديث . وفي لفظ : أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها ، انتهى . وفي لفظ : أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا أيها الناس ، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وأن اللّه عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً ، انتهى . وفي لفظ : قال : نهى عن المتعة ، وقال : ألا إنها حرام ، من يومكم هذا إلى يوم القيامة ، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه ، انتهى . وطوله ابن حبان في صحيحه ، فقال : ذكر البيان بأن المصطفى عليه السلام حرم المتعة عام حجة الوداع ،