الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

من وقف معنا هذا الموقف ، وكان قد أفاض قبل ذلك

روايات وأحاديث من كتاب باب الإحرام

أخرجه أبو داود عن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : أرسل النبي عليه السلام بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم ، اليوم الذي يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - يعني عندها - ، انتهى . ورواه البيهقي في سننه وقال : إسناده صحيح لا غبار عليه ، انتهى . الحديث الخامس والخمسون : قال عليه السلام : من وقف معنا هذا الموقف ، وكان قد أفاض قبل ذلك من عرفات فقد تم حجه ، قلت :
أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن عروة بن مضرس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من شهد صلاتنا هذه ، ووقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً ، فقد تم حجه ، وقضى تفثه ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع الحادي عشر ، من القسم الثالث ، ولفظه : قال : رأيت النبي عليه السلام وهو واقف بالمزدلفة ، فقال : من صلى صلاتنا هذه إلى آخره ، ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ، وهو قاعدة من قواعد الإِسلام ، ولم يخرجه الشيخان على أصلهما أن عروة بن مضرس لم يرو عنه غير الشعبي ، وقد وجدنا عروة بن الزبير قد حدث عنه ، ثم
أخرج عن يوسف بن خالد السمتي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عروة بن مضرس ، قال : جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بالموقف ، فقلت : يا رسول اللّه أتيت من جبل طيء ، أكللت مطيتي ، وأتعبت نفسي ، واللّه ما بقي جبل من تلك الجبال حتى وقفت عليه ، فقال : من أدرك معنا هذه الصلاة - يعني صلاة الغداة ، وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً - فقد تم حجه ، وقضى تفثه ، انتهى . قال : وقد تابع عروة بن مضرس من الصحابة في رواية : هذه السنة ، عبد الرحمن بن يعمر الدؤلي ، ثم أخرجه من طريق أحمد بن حنبل ، وسكت عنه ، وتعقب الذهبي في مختصره الطريق الثاني ، وقال : إن يوسف بن خالد السمتي ليس بثقة ، انتهى . وقال صاحب التنقيح رحمه اللّه : فيها رجل متروك ، وآخر غير معروف ، انتهى . الحديث السادس والخمسون :