لا وضوء لمن لم يسم اللّه تعالى .
روايات وأحاديث من كتاب كتاب الطهارات
الحديث الثالث : قال عليه السلام : لا وضوء لمن لم يسم اللّه تعالى . قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث سعيد بن زيد ، ومن حديث الخدري ، ومن حديث سهل بن سعد الساعدي ، ومن حديث أبي سبرة . أما حديث أبي هريرة ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه أبو داود ، وابن ماجه من حديث يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه ، انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك فقال فيه : عن يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة فذكره ، ثم قال : حديث صحيح الإِسناد ، ولم يخرجاه ، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، واسم أبي سلمة دينار ، انتهى كلامه . قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في كتاب الإمام ، نقل عن الحاكم أنه أخرج هذا الحديث في كتابه المستدرك من جهة ابن أبي فديك عن يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ، وأنه قال صحيح الإسناد ، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة ، وهذا إن صح عنه ، فهو انتقال ذهني من يعقوب بن سلمة ، إلى يعقوب بن أبي سلمة ، ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون احتج به مسلم ، ويعقوب بن سلمة الليثي هذا لم يحتج به مسلم ، وقد أخرجه ابن ماجه ، والدارقطني من رواية ابن أبي فديك لم يقولا : إلا يعقوب بن سلمة ، انتهى كلامه . وهذا الكلام مشعر بأن الشيخ تقي الدين لم ير المستدرك ، وقد صرح في الإمام في باب مواقيت الصلاة أنه رآه ، فقال بعد أن نقل منه كلاماً طويلاً : هكذا رأيته في نسخة عتيقة من المستدرك . وقال في كتاب الزكاة بعد أن نقل فيه حديثاً في زكاة التجارة : فيه . وفي البُر صدقة ، هكذا وجدته في أصل من المستدرك بضم الباء ، وقد نقلت كلامه . وقال البخاري في تاريخه الكبير : لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ، ولا ليعقوب من أبيه ، انتهى . ذكره في ترجمة سلمة .
شروح الحديث المتاحة:
ورواه الدارقطني في سننه من حديث أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما توضأ من لم يذكر اسم اللّه عليه ، وما صلى من لم يتوضأ ، انتهى . وأيوب بن النجار ، وثقه جماعة ، لكن البيهقي رواه ، وأعله بأن فيه انقطاعاً ، قال : كان أيوب بن النجار يقول : لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثاً واحداً ، وهو حديث : الْتقى آدم . وموسى ، ذكر ذلك يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم ، انتهى . وأما حديث سعيد بن زيد ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه الترمذي . وابن ماجه من حديث أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن أنه سمع جدته بنت سعيد بن زيد تحدث أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا صلاة بلفظ أبي داود ، قال الترمذي : قال أحمد : لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد ، وقال محمد بن إسماعيل يعني البخاري : أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ، انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك أيضاً ، وصححه . وأعله ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام وقال : فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال : جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال ، ولا تعرف بغير هذا . ورباح أيضاً مجهول الحال . وأبو ثفال مجهول الحال أيضاً ، مع أنه أشهرهم لرواية جماعة عنه : منهم الدراوردي ، انتهى . وذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل وقال هذا الحديث ليس عندنا بذاك الصحيح : أبو ثفال مجهول ، ورباح مجهول ، انتهى . وقال الترمذي في علله الكبير : سألت محمد بن إسماعيل عن اسم أبي ثفال ، فلم يعرفه ، ثم سألت الحسن بن علي الخلال ، فقال : اسمه ثمامة بن حصين ، انتهى . وأما حديث أبي سعيد ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه ابن # ماجه في سننه من حديث كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك أيضاً ، وصححه . وأسند إلى الأثرم أنه قال : سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء ، فقال : أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد ، ولا أعلم فيها حديثاً ثابتاً ، وأرجو أن يجزئه الوضوء ، لأنه ليس فيه حديث أحكم به ، انتهى . وقال الترمذي في علله الكبير : قال محمد بن إسماعيل : ربيح بن عبد الرحمن منكر الحديث ، انتهى . وأما حديث سهل بن سعد ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه ابن ماجه أيضاً من حديث عبد المهيمن بن عباس بن # سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه . وأما حديث أبي سبرة ،
شروح الحديث المتاحة:
فرواه الطبراني في معجمه ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا شعيب بن سلمة الأنصاري ثنا يحيى بن يزيد بن عبد اللّه بن أنيس عن عبد اللّه بن سبرة عن جده أبي سبرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا صلاة إلا بوضوء ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه ، مختصر . حديث يشكل على أحاديث التسمية :
شروح الحديث المتاحة:
أخرجه أبو داود ، والنسائي وابن ماجه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ قال ، أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يتوضأ ، فسلمت عليه ، فلم يرد عليّ ، فلما فرغ قال : إنه لم يمنعني أن أرد عليك ، إلا أني كنت على غير وضوء ، انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع الأول ، من القسم الرابع عن ابن خزيمة بسنده ، ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه انتهى . والجواب عنه من وجهين : أحدهما أنه معلول . والآخر : أنه معارض ، أما كونه معلولاً فقال ابن دقيق العيد في الإمام : سعيد بن أبي عروبة ، قد اختلط بآخره ، فيراعى فيه سماع من سمع منه قبل الاختلاط ، قال ابن عدي : قال أحمد بن حنبل : يزيد بن زريع سمع منه قديماً ، قال : وقد رواه النسائي من حديث شعبة عن قتادة به ، وليس فيه : إنه لم يمنعني إلى آخره ، ورواه حماد بن سلمة عن حميد ، وغيره عن الحسن عن المهاجر منقطعاً ، فصار فيه ثلاث علل ،
شروح الحديث المتاحة:
وروى أبو داود في سننه من حديث محمد بن ثابت العبدي ثنا نافع ، قال : انطلقت مع عبد اللّه بن عمر في حاجة إلى ابن عباس ، فلما قضى حاجته ، كان من حديثه ، قال مرّ النبي صلى اللّه عليه وسلم في سكة من سكك المدينة ، وقد خرج من غائط ، أو بول ، إذ سلم عليه رجل ، فلم يرد عليه السلام ، ثم إنه ضرب بيده الحائط ، فمسح وجهه مسحاً ، ثم ضرب ضربة ، فمسح ذراعيه إلى المرفقين ، ثم كفه ، وقال : إنه لم يمنعني أن أرد عليك ، إلا أني لم أكن على طهارة انتهى . وقال النووي في الخلاصة : محمد بن ثابت العبدي ليس بالقوي عند أكثر المحدثين ، وقد أنكر عليه البخاري . وغيره رفع هذا الحديث ، وقالوا : الصحيح أنه موقوف على ابن عمر ، انتهى . وأما كونه معارضاً ،
شروح الحديث المتاحة:
فروى البخاري . ومسلم من حديث كريب عن ابن عباس قال : بتُّ ليلة عند خالتي ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طولها ، فنام عليه السلام حتى إذا انتصف الليل أو قبله ، أو بعده بقليل - استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ، ثم قرأ العشر الخواتيم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة ، فتوضأ منها ، فأحسن وضوءه ، ثم قام فصلى ، الحديث . ففي هذا ما يدل على جواز ذكر اسم اللّه ، وقراءة القرآن مع الحدث ، ولكن وقع في الصحيح أنه عليه السلام تيمم لرد السلام ،
شروح الحديث المتاحة:
