السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

وَمِنَ الْأَخْبَارِ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ

روايات وأحاديث من كتاب الْفَصْلُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ مَا جَرَى مِنَ الْآيَاتِ فِي غَزَوَاتِهِ وَسَرَايَاهُ

418 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ وثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارٍ سَاطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبِ جَبْرَئِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ *
419 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَشْرَسَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فَوَثَبَ وَثْبَةً شَدِيدَةً وَخَرَجَ إِلَيْهِ . قَالَتْ : فَاتَّبَعْتُهُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عُرْفِ بِرْذَوْنِهِ وَإِذَا هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فِيمَا كُنْتُ أَرَى ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمٌّ مُرْخٍ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : لَقَدْ وَثَبْتَ وَثْبَةً شَدِيدَةً ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظَرُه فَإِذَا هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ . قَالَ : أَوَ رَأَيْتُهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ *
420 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : كَانَتْ قُرَيْظَةُ قَدْ مَكَرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَاتَبَتْ مُشْرِكِي مَكَّةَ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حُصنٍ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَنِ اثْبُتُوا فَإِنَّا سَنُخَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ . فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَحْزَابَ نَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَطَلَبُوهُمْ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ ثُمَّ رَجَعُوا فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ فَنَادَاهُ جَبْرَئِيلَ : عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ لَأْمَتَكَ وَلَمْ نَضَعْهَا ؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ ألَا تُصَلُّوا الْعَصْرَ حَتَّى تَأْتُوا قُرَيْظَةَ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَالَ : هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ ذلك دِحْيَةَ ، وَلَكِنَّهُ جَبْرَئِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَ حُصُونَهُمْ وَيَقْذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ . فَحَاصَرَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلَمَا انْتَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتُرُوهُ بِحَجَفةٍ لِيَقُوهُ الْحِجَارَةَ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ فَنَادَاهُمْ : يَا إِخْوَةَ الْقُرُودِ وَالْخَنَازِيرِ . فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَحَّاشًا . فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَابَ الْحُكْمَ *