الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَفِي الْمَوْتِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ لَيْلَةً , وَدُفِنَا فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : لَحِقَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ , وُلِدَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ابْنُ كَمْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ : وَأَنَا وُلِدَ لِي مُحَمَّدٌ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ لَقِيَ رِجَالَ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ وَشَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ وَكُلَّ رِجَالِ أَبِيهِ غَيْرَ أَبِي الزِّنَادِ , وَكَانَ يُسْأَلُ أَنْ يُحَدِّثَ , فَيَأْبَى وَيَقُولُ : أُحَدِّثُ وَأَبِي حَيٌّ ؟ إِلَّا الْخَاصَّةَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ , وَكَانَ بَارًّا بِأَبِيهِ , مُعَظِّمًا لَهُ , هَائِبًا لَهُ . قَالَ : رَأَيْتُهُ يَوْمًا وَقَدْ أَصَابَتْهُ الْخَاصِرَةُ , وَإِنَّهُ عَلَى الْبَابِ لَجَالِسٌ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَبُوهُ فَيَنْصَرِفُ , وَإِنَّهُ لَمُبَلَّغٌ مِنَ الْخَاصِرَةِ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ أَبِيهِ , فَقَالَ : انْصَرِفْ فَانْصَرَفَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ ذَهَبْتَ . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ , إِذَا جَاءَ حَدُّ الضَّرُورَةِ . قَالَ : لَوْ مَكَثْتُ كَمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْذَنُ لِي مَا ذَهَبْتُ حَتَّى يَأْذَنَ لِي . قَالَ : وَكَانَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خِصَالٌ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ , الْخَصْلَةُ مِنْهُنَّ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ , فَيَكُونُ مِنَ الْكَلِمَةِ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ , وَقِرَاءَةُ السُّنَّةِ , وَالْعَرَبِيَّةُ , وَالْعَرُوضُ , وَالْحِسَابُ , وَوَضْعُ الْكُتُبِ فِي الْبَرَوَاتِ وَالسِّجِلَّاتِ , وَأَذْكَارُ الْحُقُوقِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِمْرَانَ الطَّلْحِيَّ قَاضِينَا , وَأُتِيَ بِكِتَابٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِ , فَقَالَ : اعْرِضْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَقِيلَ : لَا , فَقَالَ : اذْهَبْ بِهِ , فَاعْرِضْهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ جِئْنِي بِهِ . قَالَ : وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحِسَابِ الْقَسْمِ وَالْفَرَائِضِ , وَبِحِسَابِهَا , وَبِقَسْمِهَا , وَبِالْحَدِيثِ إِتْقَانًا لَهُ وَمَعْرِفَةً بِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَجْتَرِئُ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَيَقُولُ لَهُ : أَسَمِعْتَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَسَمِعْتَ يَا أَبَا أُسَامَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِأَبِيهِ , وَكَانَ أَبُوهُ يَكُونُ فِي الْحَلْقَةِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا , فَيَقُولُ أَبُوهُ : يَا مُحَمَّدُ , فَلَا يُجِيبُهُ حَتَّى يَثِبَ , فَيَقُومَ عَلَى رَأْسِهِ , فَيُلَبِيَهُ , فَيَأْمُرُهُ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَثْبِتُهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ فَهِمَ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ , فَيُخْبِرُهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِبَغْدَادَ , فَمَاتَ بَعْدَ أَبِيهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ , وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً , وَدُفِنَا جَمِيعًا فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ . لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ

روايات وأحاديث من كتاب المجلد السابع

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَفِي الْمَوْتِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ لَيْلَةً , وَدُفِنَا فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ {T:في المطبوع : التبن,} أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : لَحِقَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ , وُلِدَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ابْنُ كَمْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ : وَأَنَا وُلِدَ لِي مُحَمَّدٌ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ لَقِيَ رِجَالَ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ وَشَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ وَكُلَّ رِجَالِ أَبِيهِ غَيْرَ أَبِي الزِّنَادِ , وَكَانَ يُسْأَلُ أَنْ يُحَدِّثَ , فَيَأْبَى وَيَقُولُ : أُحَدِّثُ وَأَبِي حَيٌّ ؟ إِلَّا الْخَاصَّةَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ , وَكَانَ بَارًّا بِأَبِيهِ , مُعَظِّمًا لَهُ , هَائِبًا لَهُ . قَالَ : رَأَيْتُهُ يَوْمًا وَقَدْ أَصَابَتْهُ الْخَاصِرَةُ , وَإِنَّهُ عَلَى الْبَابِ لَجَالِسٌ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَبُوهُ فَيَنْصَرِفُ , وَإِنَّهُ لَمُبَلَّغٌ مِنَ الْخَاصِرَةِ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ أَبِيهِ , فَقَالَ : انْصَرِفْ فَانْصَرَفَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ ذَهَبْتَ . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ , إِذَا جَاءَ حَدُّ الضَّرُورَةِ . قَالَ : لَوْ مَكَثْتُ كَمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْذَنُ لِي مَا ذَهَبْتُ حَتَّى يَأْذَنَ لِي . قَالَ : وَكَانَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خِصَالٌ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ , الْخَصْلَةُ مِنْهُنَّ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ , فَيَكُونُ مِنَ الْكَلِمَةِ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ , وَقِرَاءَةُ السُّنَّةِ , وَالْعَرَبِيَّةُ , وَالْعَرُوضُ , وَالْحِسَابُ , وَوَضْعُ الْكُتُبِ فِي الْبَرَوَاتِ وَالسِّجِلَّاتِ , وَأَذْكَارُ الْحُقُوقِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِمْرَانَ الطَّلْحِيَّ قَاضِينَا , وَأُتِيَ بِكِتَابٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِ , فَقَالَ : اعْرِضْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَقِيلَ : لَا , فَقَالَ : اذْهَبْ بِهِ , فَاعْرِضْهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ جِئْنِي بِهِ . قَالَ : وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحِسَابِ الْقَسْمِ وَالْفَرَائِضِ , وَبِحِسَابِهَا , وَبِقَسْمِهَا , وَبِالْحَدِيثِ إِتْقَانًا لَهُ وَمَعْرِفَةً بِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَجْتَرِئُ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَيَقُولُ لَهُ : أَسَمِعْتَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَسَمِعْتَ يَا أَبَا أُسَامَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِأَبِيهِ , وَكَانَ أَبُوهُ يَكُونُ فِي الْحَلْقَةِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا , فَيَقُولُ أَبُوهُ : يَا مُحَمَّدُ , فَلَا يُجِيبُهُ حَتَّى يَثِبَ , فَيَقُومَ عَلَى رَأْسِهِ , فَيُلَبِيَهُ , فَيَأْمُرُهُ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَثْبِتُهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ فَهِمَ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ , فَيُخْبِرُهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِبَغْدَادَ , فَمَاتَ بَعْدَ أَبِيهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ , وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً , وَدُفِنَا جَمِيعًا فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ . لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ