شداد بن أوس بن ثابت
روايات وأحاديث من كتاب المجلد الخامس
شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر بن عمرو بن مالك بن النجار ، ولم تُسمّ لنا أمه ، فولد شداد : محمدًا ، ويعلي وبه كان يكنى ، وكبشة ، ولم تسمّ لنا أمهم ، وشداد هو ابن أخي حسان بن ثابت الشاعر ، وتحول إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان . وهو ابن خمس وسبعين سنة وله بقيةٌ وعقبٌ ببيت المقدس ، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل وروى عَنْ كعب الأحبار. قَالَ : أَخْبَرَنا يزيد بن هارون قَالَ : أَخْبَرَنا فرج بن فضالة ، عَنْ أسد بن وداعة قَالَ : كان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كان كأنه حبّة على مِقلى فيقول : اللهم إن النار قد أسهرتني ثم يقوم إلى الصلاة. قَالَ : أَخْبَرَنا روح بن عبادة قَالَ : حَدَّثَنا الأوزاعي ، عَنْ حسان بن عطية قَالَ : كان شداد بن أوس في سفر فقال لغلامه : آتينا بالسُّفرة نَعبَثُ بها ، فأنكرت منه ، فقَالَ : ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطِمُها وأزمُّها غير كلمتي هذه فلا تحفظوها علي ، واحفظوا عني ما أقول لكم ، سمعت رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم يقول : إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هذه الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا ، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب. قال : أَخْبَرَنا يزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم قالا : حَدَّثَنا حماد بن سلمة ، عَنْ ثابت البناني ، وأبي العوام بن عبد الله بن بريدة قَالَ : كان شداد بن أوس في سفر ومعه ناس صحبوه من أهل الكوفة ، فقَالَ : يا غلام ، آتينا بسُفرتنا نتعلل منها بشيء حتى يحضر غداؤنا ، ثم قَالَ : استغفر الله ما تكلمت بكلمة - قَالَ يزيد في حديثه - منذ صحبت رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم وقال عفان : منذ فارقت رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم حتى أخطِمها وأزمّها قبل هذه ، فقال له أصحابه : من أنت رحمك الله؟ قَالَ : أنا شداد بن أوس ، قَالُوا : ألا أخبرتنا حتى نسألك شيئًا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم؟ فقَالَ : هاتوا صحيفةً ودواةً ، فقَالَ : اكتب سمعت رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم يقول : من قَالَ حين يصبح وحين يمسي : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإن مات من يومه أو ليلته غفر له أو دخل الجنة. قَالَ : أَخْبَرَنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي قَالَ : حَدَّثَنا عكرمة بن عمار ، عَنْ شداد بن عبد الله ، عَنْ شداد بن أوس أنه كان في سفر فقال لغلامه : أَدْنِ هذه السُّفْرَةَ نَعْبَثُ بها ثم قَالَ : مه ، ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أزمّها وأخطِمها قبل هذه ليس كذلك قَالَ النبي صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم ولكن قَالَ : قولوا : اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر ، وعزيمة الرشد ، ونسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، ونسألك قلوبًا سليمة ، وألسنًا صادقة ، ونستغفرك لما تعلم ، ونعوذ بك من شر ما تعلم ، ونسألك من خير ما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب. قَالَ : أَخْبَرَنا مسلم بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنا سلام بن مسكين قَالَ : حَدَّثَنا قتادة ، أن شداد بن أوس خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقَالَ : يا أيها الناس ، ألا إن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البر والفاجر ، ألا وإن الآخرة أجلٌ مستأخر يقضي فيه ملكٌ قادر ، ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة ، ألا وإن الشر بحذافيره في النار ، ألا واعلموا أنه من يعمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره , ومن يعمل مثقال ذرةٍ شرًا يره. قَالَ : أَخْبَرَنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قَالَ : حَدَّثَنا مُنْدَلُ ، عَنْ أبي رجاء الجزري ، عَنْ عثمان بن خالد ، عَنْ محمد بن مسلم ،قَالَ : قَالَ شداد بن أوس ، وكانت له صحبة ، زوجوني فإن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم أوصاني أن لا ألقى الله عزباً. قال : أَخْبَرَنا الفضل بن دكين ، قَالَ : حَدَّثَنا ابن عيينة ، قَالَ : سمعت الزهري ، قَالَ : حَدَّثَنا محمود بن الربيع قَالَ : قَالَ شداد بن أوس لما حضرته الوفاة : يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية.
شروح الحديث المتاحة:
